التعرية المختلفة ومنها النحر الرأسي للمجاري المائية , وتكوين المساقط والشرف النهرية والقنوات العميقة التي تعين علي تفجير الماء المخزون تحت سطح الأرض .
رابعا: الخصائص المائية للحجارة ودورها فِي تليين قسوتها:
ينزل علي الأرض سنويا ما مجموعه 380.000 كيلو متر مكعب من ماء المطر , الذي يتبخر أصلا من بحارها ومحيطاتها , ومن المسطحات والمجاري المائية علي اليابسة , ومن الأنشطة الحياتية المختلفة كنتح النباتات وتنفس وإخراج كل من الإنسان والحيوان .
ويتسرب جزء من ماء المطر إلي ما تحت سطح الأرض عن طريق كل من التربة , والطبقات المسامية , والحجارة والصخور الممزقة المنفذة للماء .
ويتحرك الماء المتجه إلي ما تحت سطح الأرض أولا فِي الاتجاه الرأسي بفعل الجاذبية حتي يصل إلي المخزون المائي , ثم يتبع ميل الطبقات المنفذة الحاملة للماء إذا كانت مائلة حتي يظهر الماء علي سطح الأرض مرة أخري علي هيئة تدفق مائي بشكل من الأشكال التي منها العيون والينابيع , والمجاري المائية المختلفة , والبرك , والبحيرات , والرطوبة الأرضية .
ويعتمد ذلك أساسا علي معدل سقوط الأمطار (أو انصهار الجليد فِي المناطق المكسوة بالجليد) , وعلي نوعية كل من التربة والصخور السطحية , وعلي حجم الكساء الخضري فِي المنطقة , وعلي معدلات البخر , وعلي غير ذلك من عوامل .
وذلك لأن أكثر من ثلث ماء المطر النازل علي مناطق الكساء الخضري يقع علي أوراق الأشجار فيتعرض للبخر قبل أن يصل إلي سطح الأرض , ويصل نحو الربع إلي سطح الأرض ولكنه إما يتبخر , أو يحتبس علي هيئة بحيرة داخلية أو سمك من الجليد , أو يتحرك علي هيئة مجري مائي يفيض فِي النهاية إلي البحار والمحيطات , وباقي ماء المطر يتسرب إلي ما تحت سطح الأرض إذا كانت نوعية كل من التربة والحجارة المكونة لسطح الأرض تسمح بذلك , وتلعب جذور النباتات دورا مهما فِي المساعدة علي تشقق كل