فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40745 من 466147

و {ما} مبتدأ و {هِيَ} خبره، والجملة في حيز النصب بيبين؛ أي: يبين لنا جواب السؤال. وقد سألوا عن حالها وصفتها، لمّا قرع أسماعهم ما لم يعهدوه من بقرة ميتة يضرب ببعضها ميت فيحيى، فما ههنا سؤال عن الحال والصفة. تقول: ما زيد، فيقال: طبيب أو عالم؛ أي: ما سنّها وما صفتها من الصغر والكبر {قالَ} ؛ أي: موسى عليه السلام، بعد ما دعا ربه بالبيان وأتاه الوحي {إِنَّهُ} ؛ أي: إن الله سبحانه وتعالى {يَقُولُ إِنَّها} ؛ أي: إن البقرة المأمور بذبحها {بَقَرَةٌ لا} هي {فارِضٌ} ؛ أي: مسنة هرمة من الفرض وهو القطع، كأنها قطعت سنّها وبلغت آخره {وَلا} هي {بِكْرٌ} ؛ أي: فتية صغيرة، ولم يؤنّث البكر والفارض؛ لأنهما كالحائض في الاختصاص بالأنثى، والفارض المسنة التي لا تلد، والبكر الفتيّة التي لم تلد {عَوانٌ} ؛ أي: وسط نصف {بَيْنَ ذلِكَ} المذكور من الفارض والبكر {فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ} به من ذبح البقرة تعرفوا القاتل، ولا تكثروا السؤال فيشدّد عليكم، وحذف الجار قد شاع في هذا الفعل، حتى لحق بالأفعال المتعدية إلى مفعولين، فأبوا عن الانتهاء فـ {قالُوا} تعنتا منهم لموسى، وهذا مستأنف أيضا، كأنه قيل: ماذا صنعوا بعد هذا البيان الثاني والأمر المكرر، فقيل:

69 -قالوا: {ادْعُ لَنا رَبَّكَ} ؛ أي: سل لنا ربك ما لونها؟ أهي سوداء أم صفراء أم حمراء؟ {يُبَيِّنْ لَنا} جواب {ما لَوْنُها} من الألوان حتى تتبين لنا البقرة المأمور بها، واللون عرض مشاهد يتعاقب على بعض الجواهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت