الرابع: أن تكون بمعنى"عَنْ" [أي: تقطَّعت عنْهُم ، كقوله {فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا} [الفرقان: 59] ، أي: عنهُ] وكقول علْقَمَةَ في ذلك: [الطويل]
882 -فَإِنَّ تَسْأَلُونِي بِالنِّسَاءِ فإِنَّنِي... بَصِيرٌ بِأَدْوَاءِ النِّسِاءِ طَبيبُ
أي: عن النِّسَاء. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 3 صـ 144 ـ 145}
وقال البقاعى:
والسبب ما يتوصل به إلى حصول ، في الأصل الحبل ، ثم قيل لكل مقصد. قال الحرالي: وفيه إشعار بخلوّ بواطنهم من التقوى ومن استنادهم إلى الله سبحانه وتعالى في دنياهم ، وأنهم لم يكونوا عقلوا إلا تسبب بعضهم ببعض فتقطعت بهم الأسباب ولم يكن لهم ، لأن ذلك واقع بهم في أنفسهم لا واقع لهم في غيرهم ، فكأنهم كانوا نظام أسباب تقطعت بهم فانتثروا منها ، وأسبابهم وصل ما بينهم في الدنيا التي لم تثبت في الآخرة ، لأنها من الوصل الفانية لا من الوصل الباقية لأن متقاضى ما في الدنيا ما كان منه بحق فهو من الباقيات الصالحات وما كان منه عن هوى فهو من الفاني الفاسد - انتهى. {نظم الدرر حـ 1 صـ 303}