فهرس الكتاب

الصفحة 893 من 12199

الأول: أن الضمير إذا وجد له مذكور متقدم فرده إليه أولى من رده إلى ما لم يذكر.

الثاني: أن حمل هذا الضمير على اللعنة أكثر فائدة من حمله على النار ، لأن اللعنة هو الإبعاد من الثواب بفعل العقاب في الآخرة وإيجاده في الدنيا فكان اللعن يدخل فيه النار وزيادة فكان حمل اللفظ عليه أولى.

الثالث: أن قوله: {خالدين فِيهَا} إخبار عن الحال ، وفي حمل الضمير على اللعن يكون ذلك حاصلًا في الحال ، وفي حمله على النار لا يكون حاصلًا في الحال ، بل لا بد من التأويل ؛ فكان ذلك أولى. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 4صـ 152}

قوله: {وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ} والإنظار هو التأجيل والتأخير قال تعالى: {فَنَظِرَةٌ إلى مَيْسَرَةٍ} [البقرة: 280] والمعنى: إن عذابهم لا يؤجل ، بل يكون حاضرًا متصلًا بعذاب مثله فكأنه تعالى أعلمنا أن حكم دار العذاب والثواب بخلاف حكم الدنيا فإنهم يمهلون فيها إلى آجال قدرها الله تعالى ، وفي الآخرة لا مهلة ألبتة فإذا استمهلوا لا يمهلون ، وإذا استغاثوا لا يغاثون وإذا استعتبوا لا يعتبون ، وقيل لهم ؛ {اخسئوا فِيهَا وَلاَ تُكَلّمُونِ} [المؤمنون: 108] نعوذ بالله من ذلك والحاصل أن هذه الصفات الثلاثة التي ذكرها الله تعالى للعقاب في هذه الآية دلت على يأس الكافر من الإنقطاع والتخفيف والتأخير. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 4صـ 152}

وقال الماوردى:

{وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ} يحتمل وجهين:

أحدهما: لا يؤخرون عنه ولا يمهلون.

والثاني: لا ينظر الله عز وجل إليهم فيرحمهم. أ هـ

{النكت والعيون حـ 1صـ 216}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت