حيز المنع بل ما من كافر جهنمي إلا وحاله يوم القيامة طبق ما ذكر في الآية ولا أظنك في مرية من ذلك بعد سماع قوله تعالى: {إِنَّ المجرمين فِى عَذَابِ جَهَنَّمَ خالدون لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ} [الزخرف: 4 7 ، 75] فلا يبعد القول بحسن هذا القيل وإليه ذهب الإمام وكلام الطيبي يشير إلى حسنه وطيبه فتدبر. أ هـ
{روح المعانى حـ 2صـ 28}
وقال ابن عرفة:
قوله تعالى: {إِن الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُواْ...} .
منهم من قال: إنها مؤكدة لما قبلها لقوله {إِلاَّ الذين تَابُوا} فبقيت الآية عامة فيمن كفر ولم يتب يكون داخلا تحت الوعيد وهو مقتضى هذه الآية ، ومنهم من قال: أنها مؤسسة. وقرره بوجهين:
-الأول: أنّ اللّعنة في الأولى مطلقة تحتمل الدّوام والانقطاع وهنا مقيدة بالخلود والدوام.
-الثاني: أن العموم غير المخصوص بشيء أقوى دلالة من عموم خص بشيء ، فلذلك أعيدت هذه الآية. ونحو هذا (لابن رشد) في النكاح الثالث.
قال ابن عرفة: فإن قلت: هلا قيل: ماتوا كفارا. فهو أخص من قوله: {وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ} ؟
قال: وعادتهم يجيبون بوجهين:
الأول: أن هذا فيه فائدة البناء على المضمر ، وقد ذكروا أنه يفيد إما الاختصاص أو مطلق الرّبط ، قاله الزمخشري في {وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النار} - الثاني: أن الحال قيد في الجملة ، فهو من قسم التصور وقوله: {وَهُمْ كُفَّار} جملة من مسند ومسند إليه ، فيرجع إلى قسم التصديقات ، والتعبير بما هو من قسم التصديق أولى مما هو من قسم التصور لأنه يستلزم التصور (فيدل) على الأمرين.
قيل لابن عرفة: أو يجاب بأنه لو قيل"وماتوا كفارا"لكانت حالا ، والحال من شرطها الانتقال مع أن المراد: من ثبت ودام على كفره فقال: وكذلك"وهم كفار"والواو فيه واو الحال.