فهرس الكتاب

الصفحة 891 من 12199

حيز المنع بل ما من كافر جهنمي إلا وحاله يوم القيامة طبق ما ذكر في الآية ولا أظنك في مرية من ذلك بعد سماع قوله تعالى: {إِنَّ المجرمين فِى عَذَابِ جَهَنَّمَ خالدون لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ} [الزخرف: 4 7 ، 75] فلا يبعد القول بحسن هذا القيل وإليه ذهب الإمام وكلام الطيبي يشير إلى حسنه وطيبه فتدبر. أ هـ

{روح المعانى حـ 2صـ 28}

وقال ابن عرفة:

قوله تعالى: {إِن الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُواْ...} .

منهم من قال: إنها مؤكدة لما قبلها لقوله {إِلاَّ الذين تَابُوا} فبقيت الآية عامة فيمن كفر ولم يتب يكون داخلا تحت الوعيد وهو مقتضى هذه الآية ، ومنهم من قال: أنها مؤسسة. وقرره بوجهين:

-الأول: أنّ اللّعنة في الأولى مطلقة تحتمل الدّوام والانقطاع وهنا مقيدة بالخلود والدوام.

-الثاني: أن العموم غير المخصوص بشيء أقوى دلالة من عموم خص بشيء ، فلذلك أعيدت هذه الآية. ونحو هذا (لابن رشد) في النكاح الثالث.

قال ابن عرفة: فإن قلت: هلا قيل: ماتوا كفارا. فهو أخص من قوله: {وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ} ؟

قال: وعادتهم يجيبون بوجهين:

الأول: أن هذا فيه فائدة البناء على المضمر ، وقد ذكروا أنه يفيد إما الاختصاص أو مطلق الرّبط ، قاله الزمخشري في {وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النار} - الثاني: أن الحال قيد في الجملة ، فهو من قسم التصور وقوله: {وَهُمْ كُفَّار} جملة من مسند ومسند إليه ، فيرجع إلى قسم التصديقات ، والتعبير بما هو من قسم التصديق أولى مما هو من قسم التصور لأنه يستلزم التصور (فيدل) على الأمرين.

قيل لابن عرفة: أو يجاب بأنه لو قيل"وماتوا كفارا"لكانت حالا ، والحال من شرطها الانتقال مع أن المراد: من ثبت ودام على كفره فقال: وكذلك"وهم كفار"والواو فيه واو الحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت