وقول مالك أصح ، وبه قال إسحاق وأبو ثَوْر.
وهو قول سعيد بن المسيب وعطاء بن أبي رباح ومجاهد والزهريّ والأُوزاعي وابن المنذر ؛ لأن ميراث من ورّثه الله تعالى في كتابه ثابت لا يستثنى منه إلا بسنة أو إجماع.
وكل مختلَف فيه فمردود إلى ظاهر الآيات التي فيها المواريث. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 5 صـ 59}
قال الفخر:
اعلم أن عموم قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ الله فِى أولادكم لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِ الأنثيين} زعموا أنه مخصوص في صور أربعة: أحدها: أن الحر والعبد لا يتوارثان.
وثانيها: أن القاتل على سبيل العمد لا يرث.
وثالثها: أنه لا يتوارث أهل ملتين ، وهذا خبر تلقته الأمة بالقبول وبلغ حد المستفيض ، ويتفرع عليه فرعان:
الفرع الأول: اتفقوا على أن الكافر لا يرث من المسلم ، أما المسلم فهل يرث من الكافر ؟ ذهب الأكثرون إلى أنه أيضاً لا يرث ، وقال بعضهم: إنه يرث قال الشعبي: قضى معاوية بذلك وكتب به إلى زياد ، فأرسل ذلك زياد إلى شريح القاضي وأمره به ، وكان شريح قبل ذلك يقضي بعدم التوريث ، فلما أمره زياد بذلك كان يقضي به ويقول: هكذا قضى أمير المؤمنين.