فهرس الكتاب

الصفحة 8143 من 12199

والمعنى: إن من أهْلِ الكتابِ مَنْ يُؤمِن باللهِ وما أنْزِل إليكم ، وهو القرآنُ ، وما أنْزِلَ إلَيْهَم ، وهو التوراة والإنجيل.

قوله: { خَاشِعِينَ } فيه أربعةُ أوجهٍ:

أحدها: أنه حالٌ من الضمير في"يؤمن"وجَمَعَه ، حَمْلاً على معنى"مَنْ"كما جمع في قوله:"إلَيْهِمْ"وبدأ بالحمل على اللفظ في"يُؤْمِن"ثم بالحَمْلِ على المعنى ؛ لأنه الأولى.

ثانيها: أنه حال من الضمير في"إلَيْهِمْ"فالعامل فيه"أنْزِلَ".

ثالثها: أنه حال من الضمير في"يَشْتَرُون"وتقديم ما في حيِّز"لا"عليها جائز على الصحيح وتقدم شيء من ذلك في الفاتحة.

رابعها: أنه صفة لِـ"من"إذا قيل بأنها نكرة موصوفة. وأما الأوجه الثلاثة السابقة فجائزة ، سواء كانت موصولةٌ ، أو نكرة موصوفة.

قوله:"للهِ"فيه وجهان:

أحدهما: أنه متعلق بـ"خَاشِعِينَ"أي: لأجل الله.

ثانيهما: أنه متعلق بـ"لاَ يَشْتَرُونَ"ذكره أبو البقاء ، قال:"وهو في نية التأخير ، أي: لا يشترون بآيات الله ثمناً قليلاً لأجل الله".

قوله: { لاَ يَشْتَرُونَ } كقوله: { خَاشِعِينَ } إلا في الوجه الثالث ، لتعذره ، ويزيد عليها وجهاً آخر ، وهو أن يكون حالاً من الضمير المستكن في"خَاشِعينَ"أي: غير مشترين.

قوله: { أولئك لَهُمْ أَجْرُهُمْ } "أولئك"مبتدأ ، وأما"لَهُمْ أجْرُهُمْ"ففيه ثلاثة أوجه:

أحدها: أن يكون"لَهُمْ"خبراً مقدَّماً ، و"أجْرُهُمْ"مبتدأ مؤخر ، والجملة خبر الأول ، وعلى هذا فالظرفُ فيه وجهانِ:

الأول: أنه متعلق بـ"أجْرُهُمْ".

الثاني: أنه حال من الضمير في"لَهُمْ"وهو ضمير الأجر ، لأنه واقع خبراً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت