فهرس الكتاب

الصفحة 8042 من 12199

إنما قلنا إنه مؤمن لقوله تعالى: {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ المؤمنين اقتتلوا فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا على الأخرى فقاتلوا التى تَبْغِى حتى تَفِىء إلى أَمْرِ} [ الحجرات: 9 ] سمي الباغي حال كونه باغياً مؤمناً ، والبغي من الكبائر بالاجماع ، وأيضا قال تعالى: {يا أيها الذين ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ القصاص فِي القتلى} [ البقرة: 178 ] سمي القاتل بالعمد العدوان مؤمناً ، فثبت أن صاحب الكبيرة مؤمن ، وإنما قلنا إن المؤمن لا يخزى لقوله: {يَوْم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه } [ التحريم: 8 ] ولقوله: {وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ القيامة} [ آل عمران: 194 ] .

ثم قال تعالى: {فاستجاب لَهُمْ رَبُّهُمْ} [ آل عمران: 195 ] وهذه الاستجابة تدل على أنه تعالى لا يخزي المؤمنين ، فثبت بما ذكرنا أن صاحب الكبيرة لا يخزى بالنار ، وإنما قلنا إن كل من دخل النار فإنه يخزى لقوله تعالى: {إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النار فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ} وحينئذ يتولد من هاتين المقدمتين القطع بأن صاحب الكبيرة لا يدخل النار.

والجواب عنه ما تقدم: أن قوله: {يَوْم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه} [ التحريم: 8 ] لا يدل على نفي الإخزاء مطلقاً ، بل يدل على نفي الإخزاء حال كونهم مع النبي ، وذلك لا ينافي حصول الإخزاء في وقت آخر. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 116}

قوله تعالى {إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النار فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ}

قال الفخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت