فهرس الكتاب

الصفحة 7988 من 12199

قال ابن عمر: قلت لعائشة: أخبريني بأعجب ما رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبكت وأطالت ثم قالت: كل أمره عجب ، أتاني في ليلتي فدخل في لحافي حتى ألصق جلده بجلدي ، ثم قال لي: يا عائشة هل لك أن تأذني لي الليلة في عبادة ربي ، فقلت: يا رسول الله إني لأحب قربك وأحب مرادك قد أذنت لك.

فقام إلى قربة من ماء في البيت فتوضأ ولم يكثر من صب الماء ، ثم قام يصلي ، فقرأ من القرآن وجعل يبكي ، ثم رفع يديه فجعل يبكي حتى رأيت دموعه قد بلت الأرض ، فأتاه بلال يؤذنه بصلاة الغداة فرآه يبكي ، فقال له: يا رسول الله أتبكي وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ، فقال:"يا بلال أفلا أكون عبدا شكورا"، ثم قال:"ما لي لا أبكي وقد أنزل الله في هذه الليلة: {إِنَّ فِي خَلْقِ السموات والأرض} "ثم قال:"ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها"وروي: ويل لمن لاكها بين فكيه ولم يتأمل فيها.

وعن علي رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام من الليل يتسوك ثم ينظر إلى السماء ويقول: إن في خلق السموات والأرض.

وحكى أن الرجل من بني إسرائيل كان إذا عبد الله ثلاثين سنة أظلته سحابة.

فعبدها فتى من فتيانهم فما أظلته السحابة ، فقالت له أمه: لعل فرطة صدرت منك في مدتك ، قال: ما أذكر ، قالت: لعلك نظرة مرة إلى السماء ولم تعتبر قال نعم ، قالت: فما أتيت إلا من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت