فهرس الكتاب

الصفحة 7968 من 12199

واعلم أن الأولى أن يحمل على الكل ، لأن جميع هذه الأمور مشتركة في قدر واحد ، وهو أن الإنسان يأتي بالفعل الذي لا ينبغي ويفرح به ، ثم يتوقع من الناس أن يصفوه بسداد السيرة واستقامة الطريقة والزهد والاقبال على طاعة الله. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 107 ـ 108}

قال الفخر:

في قوله: {بِمَا أَتَوْاْ} بحثان:

الأول: قال الفراء: قوله: {بِمَا أَتَوْاْ} يريد فعلوه كقوله: {واللذان يأتيانها مِنكُمْ} [ النساء: 16 ] وقوله: {لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً} [ مريم: 27 ] أي فعلت.

قال صاحب"الكشاف": أتى وجاء ، يستعملان بمعنى فعل ، قال تعالى: {إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيّاً} [ مريم: 61 ] {لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً} ويدل عليه قراءة أبي {يَفْرَحُونَ بِمَا فَعَلُواْ } .

البحث الثاني: قرىء آتوا بمعنى أعطوا ، وعن علي رضي الله عنه {بِمَا أُوتُواْ } . أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 108}

قوله تعالى {بِمَفَازَةٍ مّنَ العذاب}

قال الفخر:

قوله: {بِمَفَازَةٍ مّنَ العذاب} أي بمنجاة منه ، من قولهم: فاز فلان إذا نجا ، وقال الفراء: أي ببعد من العذاب ، لأن الفوز معناه التباعد من المكروه ، وذكر ذلك في قوله: {فَقَدْ فَازَ} ثم حقق ذلك بقوله: {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} ولا شبهة أن الآية ، واردة في الكفار والمنافقين الذين أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم بالصبر على أذاهم.

ثم قال: {وَللَّهِ مُلْكُ السموات والأرض والله على كُلّ شَيْء قَدِيرٌ} أي لهم عذاب أليم ممن له ملك السموات والأرض ، فكيف يرجو النجاة من كان معذبه هذا القادر الغالب. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 108}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت