وقول مَرْوان: لئن كان كلّ امرىء منا الخ دليلٌ على أن العموم صِيَغاً مخصوصة.
وأن"الذين"منها.
وهذا مقطوع به من تفهّم ذلك من القرآن والسُّنّة. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 4 صـ 306 ـ 307}
قال الطبرى:
وأولى هذه الأقوال بالصواب في تأويل قوله:"لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا"الآية ، قول من قال: "عني بذلك أهل الكتاب الذين أخبر الله جل وعز أنه أخذ ميثاقهم ، ليبين للناس أمر محمد صلى الله عليه وسلم ، ولا يكتمونه ، لأن قوله:"لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا"الآية ، في سياق الخبر عنهم ، وهو شبيه بقصتهم مع اتفاق أهل التأويل على أنهم المعنيون بذلك."
فإذْ كان ذلك كذلك ، فتأويل الآية: لا تحسبن ، يا محمد ، الذين يفرحون بما أتوا من كتمانهم الناسَ أمرك ، وأنك لي رسول مرسل بالحق ، وهم يجدونك مكتوبًا عندهم في كتبهم ، وقد أخذت عليهم الميثاق بالإقرار بنبوتك ، وبيان أمرك للناس ، وأن لا يكتموهم ذلك ، وهم مع نقضهم ميثاقي الذي أخذت عليهم بذلك ، يفرحون بمعصيتهم إياي في ذلك ، ومخالفتهم أمري ، ويحبون أن يحمدهم الناس بأنهم أهل طاعة لله وعبادة وصلاة وصوم ، واتباع لوحيه وتنزيله الذي أنزله على أنبيائه ، وهم من ذلك أبرياء أخلياء ، لتكذيبهم رسوله ، ونقضهم ميثاقه الذي أخذ عليهم ، لم يفعلوا شيئًا مما يحبون أن يحمدهم الناس عليه"فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم". أ هـ {تفسير الطبرى حـ 7 صـ 471 ـ 472}
قال الفخر:
قرأ حمزة وعاصم والكسائي بالتاء المنقطة من فوق ، وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر بالياء المنقطة من تحت ، وكذا في قوله: {فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ} أما القراءة الأولى ففيها وجهان: أحدهما: أن يقرأ كلاهما بفتح الباء.