فهرس الكتاب

الصفحة 7795 من 12199

الثاني: أنّ هذه الجملة تكريرٌ للأولى.

قال أبو البقاء: وقيل:"إنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ"تكريرٌ لَهُمْ"تكريرٌ للأول ، و"لِيَزْدَادوا"هو المفعول الثاني لـ"تَحْسَبَنَّ"على قراءة التاء ، والتقدير: ولا تحسبنّ يا محمد إملاء الذين كفروا ليزدادوا إيماناً ، بل ليزدادوا إثماً. ويُرْوَى عن بعض الصحابة أنه قرأها كذلك."

قال شِهَابُ الدينِ: وفي هذا نظر ، من حيث إنه جعل"لِيَزْدَادوا"هو المفعول الثاني ، وقد تقدم أن لام"كي"لا تقع خبراً للمبتدأ ولا لنواسخه ، ولأن هذا إنما يتم له على تقدير فتح الثانيةِ ، وقد تقدم أنّ أحداً لم ينقلها عن يحيى إلا الزمخشريّ والذي يقرأ"تَحْسَبَنَّ"- بتاء الخطاب - لا يفتحها ألبتة.

واللام في"ليزدادوا"فيها وجهان:

أحدهما: أنها لام"كي".

والثاني: أنها لامُ الصَّيْرُورَةِ.

قوله:"وَلَهُم عَذَابٌ مُهِينٌ"في هذه الواو قولان:

أحدهما: أنها للعطف ؟

والثاني: أنها للحالِ ، وظاهرُ قول الزمخشريُّ أنها للحالِ في قراءة يَحْيى بن وثَّاب فقط ؛ فإنه قال: فإن قلت: ما معنى القراءة - يعني: قراءة يحيى التي نقلها هو عنه ؟

قلتُ: معناه: ولا تحسبوا أن إملاءه لزيادة الإثم والتعذيب ، والواو للحال ، كأنه قيل: ليزدادوا إثْماً مُعَدًّا لهم عذابٌ مهينٌ.

قال أبو حيَّان: بعد ما ذكر من إنكاره عليه نَقْل فَتْح الثانية عن يحيى كما تقدم -:"ولما قَرَّرَ في هذه القراءة أن المعنى على نَهْي الكافر أن يحسب أنما يُملي اللهُ لزيادة الإثم ، وأنه إنما يملي [ لزيادة ] الخير ، كان قوله: { وَلَهْمُ عَذَابٌ مُّهِينٌ } يدفع هذا التفسير ، فخرج ذلك على أن الواو للحالِ ، حتى يزول هذا التدافعُ الذي بين هذه القراءة ، وبين ظاهر آخر الآية. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 6 صـ 68 ـ 75} "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت