فهرس الكتاب

الصفحة 7793 من 12199

قيل: لا يجوز ذلك ؛ لأنك إذا أبدلت"أن"من"الذين كفروا"كما أبدلت"أنَّ"من"إحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ"لزمك أن تنصب"خَيْراً"على تقدير: لاَ تَحْسَبَنَّ إملاء الذين كفروا خيراً لأنفسهم ، من حيثُ كان المفعولُ لـ"تَحْسَبَنَّ".

انتهى ما رد به عليه ، فلم يَبْقَ إلا الترجيح بين نَقْل الزجَّاج وابنِ مجاهد.

قال شهاب الدين: ولا شك أن ابنَ مجاهدٍ أَعْنَى بالقراءات ، إلا أن الزَّجَّاجَ ثقةٌ ، ويقول: قرأ به خلقٌ كثيرٌ وهذا يبعد غلطه فيه ، والإثبات مقدم على النفي ، وما ذكره أبو علي - من قوله: وإذا لم يجز لا كسر"إن".... الخ - هذا - أيضاً مما لم يقرأ به أحد"."

قال مَكِّي:"وجه القراءة لمن قرأ بالتاء - يعني بتاء الخطاب - أن يكسر"إنَّما"فتكون الجملة في موضع المفعول الثاني ، ولم يقرأ به أحدٌ علمته". وقد نقل أبو البقاء أن نصب"خَيْراً"قراءة شاذة قال: وقد قرئَ شَاذَّاً بالنصب ، على أن يكون"لأَنْفُسِهِمْ"خبر"أن"و"لَهُمْ"تبيين ، أو حال من"خَيْر".

يعني: أنه لما جعل"لأَنْفُسِهِم"الخبر ، جعل " لَهُمط إما تبييناً ، تقديره: أعني لهم وإما حالاً من النكرة المتأخرة ، لأنه كان في الأصل صفة لها. والظاهر - على هذه القراءة - ما تقدم من كون"لَهُمْ"هو الخبر ، ويكون"لأَنْفُسِهِمْ"في محل نصب ؛ صفة لـ " خَيْرٌ"- كما كان صفة له في قراءة الجمهور."

ونقل - أيضاً - قراءة كسر"أن"وهي قراءة يحيى ، وخرجها على أنها جواب قسم محذوف ، والقسم وجوابه يسد مَسَدَّ المفعولينِ ، ولا حاجة إلى ذلك ، بل تخريجها على ما تقدم أَوْلَى ؛ لأن الأصل عدم الحذفِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت