فهرس الكتاب

الصفحة 7789 من 12199

الرابع: أن يكون:"أنما نملي لهم"بدلاً من:"الذين كفروا"بدل اشتمال - أي: إملاءنا - و"خير"بالرفع - خبر مبتدأ محذوف ، أي: هو خير لأنفسهم ، والجملة هي المفعول الثاني ، نقل ذلك أبو شامة عن بعضهم ، ثم وقال: قُلْتُ: ومثل هذه القراءة بيت الحماسةِ.

فِينَا الأنَاةُ ، وَلبَعْضُ الْقَوْمِ يَحْسَبُنَا... أَنَّا بِطَاءٌ ، وَفِي إبْطَائِنَا سَرَعُ

كذا جاءت الرواية بفتح"أنا"بعد ذكر المفعول الأول ، فعلى هذا يجوز أن تقول: حسبت زيداً أنه قائم ، أي: حسبته ذا قيام.

فوجه الفتح أنها وقعت مفعولاً ، وهي ما عملت فيه من موضع مفرد ، وهو المفعول الثاني لـ"حسبت"انتهى.

وفيما قاله نظرٌ ؛ لأن النحاة نصُّوا على وجوب كسر"إن"إذا وقعت مفعولاً ثانياً ، والأول اسم عين ، وأنشدوا البيتَ المذكورَ على ذلك ، وعلَّلوا وجوب الكسر بأنا لو فتحنا لكانت في محل مصدر ، فيلزم منه الأخبار بالمعنى عن العين.

الخامس: أن يكون"الذين كفروا"مفعولاً به ، و { إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ ليزدادوا إِثْمَاً } في موضع المفعول الثاني ، و { أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ } مبتدأ وخبر اعترض به بين مفعولي"تحسبن"ففي الكلام تقديم وتأخير ، نُقِل ذلك عن الأخفشِ.

قال أبو حاتم: وسمعتُ الأخفشَ يذكر فتح"أن"- يحتج به لأهل القَدَر لنه كان منهم - ويجعله على التقديم والتأخير ، [ أي ] : ولا تحسبنَّ الذين كفروا أنما نثمْلي لهم ليزدادوا إثماً ، إنما نملي لهم إلا ما هو خير لأنفسهم. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت