فهرس الكتاب

الصفحة 7736 من 12199

قال شهابُ الدّين:"وفيما قاله نَظَر ؛ لأن المقولَ هو الذي في الحقيقة حصل به زيادة الإيمان - وأما قولُهُ: تجري على الجمع ، لا على المفرد ، فغير مُسَلَّم ، ويعضده أنهم نَصُّوا على أنه يجوز اعتبار لفظ الجمع الواقع موقع المُثَنَّى تارةً ، ومعناه تارةً أخْرَى ، فأجازوا: رؤوس الكبشينِ قطعتهن ، وقطعتهما ، وإذا ثبت ذلك في الجمع الواقع موقع المثنى ، فليَجز في الواقع موقع المفرد. ولقائلٍ أن يفرق بينهما ، وهو أنه إنما جاز أن يراعى معنى التثنية - المعبر عنها بلفظ الجمع - لقربها منه ؛ من حيثُ إنّ كلاً منهما فيه ضم شيء إلى مثله. بخلاف المفرد ، فإنه بعيدٌ من الجمع ؛ لعدم الضمِّ ، فلا يلزمُ من مراعاة معنى التثنية في ذلك مراعاة معنى المفردِ."

قوله: { فانقلبوا بِنِعْمَةٍ } في متعلق باء"بنعمة"وجهانِ:

أحدهما: أنها متعلقة بنفس الفعل على أنها باء التعدية ؟

الثاني: أنها تتعلَّق بمحذوف ، على أنَّها حال من الضمير في"انقلبوا"والباء على هذه المصاحبة ، كأنه قيل: فانقلبوا ملتبسين بنعمة ومصاحبين لها. والتقدير: وخرجوا فانقلبوا ، وحذف الخروجُ ؛ لأن الانقلابَ يدل عليه ، كقول: { أَنِ اضرب بِّعَصَاكَ البحر فانفلق } [ الشعراء: 63 ] أي: فضرب فتنفلق ومعنى الآية:"فانقلبوا"بعافية ، لم يلقوا عدواً"وفضل"تجارة وربح ، وهو ما أصابوا من السوق.

قوله: { لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سواء } هذه الجملة في محل نصب على الحال - أيضاً - وفي ذي الحال وجهان:

أحدهما: أنه فاعل"انقلبوا"أي: انقلبوا سالمين من السوء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت