فهرس الكتاب

الصفحة 7576 من 12199

واختار أبو حيان أن"أنى"بمعنى"كيف"قال: و"أنى"سؤالٌ عن الحال -هنا- ولا يناسب أن يكون -هنا- بمعنى"أين"أو"متى"لأن الاستفهام لم يقع عن المكان ، ولا عن الزمان ، إنما وقع عن الحال التي اقتضت لهم ذلك ، سألوا عنها على سبيل التعجُّب -وجاء الجواب من حيث المعنى لا من حيثُ اللفظ- في قوله: { مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ } -والسؤال بـ"أنى"سؤال عن تعيين كيفية حصول هذا الأمرِ ، والجواب كقوله: { مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ } يتضمن تعيين الكيفية ؛ لأنه بتعيين السبب تتعين الكيفيةُ من حيثُ المعنى لو قيل -على سبيل التعجُّبِ والإنكارِ-: كيف لا يحج زيد الصَّالحُ ؟ وأجيب ذلك بأن يقال: لعدم استطاعته ، لحصل الجوابُ ، وانتظم من المعنى أنه لا يحج وهو غير مستطيعٍ.

قال شهابُ الدينِ:"أما قوله: لا يقدِّر الظرف بحرف جَرّ غير"في"فالزمخشريُّ لم يقدر"في"مع"أن " حتى يلزمه ما قال ، إنما جعل"أنى"بمنزلة " من أين"في المعنى. وأما عدوله عن الجواب المطابق لفظاً فالعكسُ أولى".

قوله: { قَدْ أَصَبْتُمْ } في محل رفع ؛ صفة لـ"مصيبة". و"قلتم"-على مذهب سيبوبه- جواب"لما"وعلى مذهب الفارسيّ ناصب لها على حسب ما تقدم من مذهبيهما.

قوله: { قُلْ هُوَ } هذا الضمير راجع على"المصيبة"من حيثُ المعنى ، ويجوز أن يكونَ حذفُ مضافٍ مراعى -أي: سببها- وكذلك الإشارة لقوله: { أنى هذا } لأن المراد المصيبة. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 6 صـ 35 ـ 37} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت