فهرس الكتاب

الصفحة 7443 من 12199

أحدهما: أنه أمر الدنيا خاصة.

والثاني: أمر الدين والدنيا ، وهو أصح. أ هـ {زاد المسير حـ 1 صـ 488 ـ 489}

قال ابن عطية:

والشورى من قواعد الشريعة وعزائم الأحكام ، ومن لا يستشير أهل العلم والدين فعزله واجب ، هذا ما لا خلاف فيه ، وقد مدح الله المؤمنين بقوله: { وأمرهم شورى بينهم } [ الشورى: 38 ] وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما خاب من استخار ولا ندم من استشار ، وقال عليه السلام: المستشار مؤتمن ، وصفة المستشار في الأحكام أن يكون عالماً ديناً ، وقل ما يكون ذلك إلا في عاقل ، فقد قال الحسن بن أبي الحسن: ما كمل دين امرىء لم يكمل عقله ، وصفة المستشار في أمور الدنيا أن يكون عاقلاً مجرباً واداً في المستشير ، والشورى بركة ، وقد جعل عمر بن الخطاب الخلافة - وهي أعظم النوازل - شورى ، وقال الحسن: والله ما تشاور قوم بينهم إلا هداهم الله لأفضل ما بحضرتهم ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشاور أصحابه ، وقد قال في غزوة بدر: أشيروا عليّ أيها الناس ، في اليوم الذي تكلم فيه المقداد ، ثم سعد بن عبادة ، ومشاورته عليه السلام إنما هي في أمور الحرب والبعوث ونحوه من أشخاص النوازل ، وأما في حلال أو حرام أو حد فتلك قوانين شرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت