فهرس الكتاب

الصفحة 7405 من 12199

وقوله تعالى: { لمغفرة } رفع بالابتداء { ورحمة } ، عطف على المغفرة و { خير } خبر الابتداء ، والمعنى: المغفرة والرحمة اللاحقة عن القتل أو الموت في سبيل الله خير ، فجاء لفظ المغفرة غير معرف إشارة بليغة إلى أن أيسر جزء منها خير من الدنيا ، وأنه كاف في فوز العبد المؤمن ، وتحتمل الآية أن يكون قوله { لمغفرة } إشارة إلى القتل أو الموت في سبيل الله ، سمى ذلك مغفرة ورحمة إذ هما مقترنان به ويجيء التقدير: لذلك مغفرة ورحمة وترتفع المغفرة على خبر الابتداء المقدر ، وقوله { خير } صفة لخبر الابتداء ، وقرأ جمهور الناس"تجمعون"بالتاء على المخاطبة وهي أشكل بالكلام ، وقرأ قوم منهم عاصم فيما روى عن حفص"يجمعون"بالياء ، والمعنى مما يجمعه المنافقون وغيرهم. أ هـ {المحرر الوجيز حـ 1 صـ 532 ـ 533}

سؤال: فإن قيل: كيف تكون المغفرة موصوفة بأنها خير مما تجمعون ، ولا خير فيما تجمعون أصلا ؟.

قلنا: إن الذي تجمعونه في الدنيا قد يكون من باب الحلال الذي يعد خيرا ، وأيضا هذا وارد على حسب قولهم ومعتقدهم أن تلك الأموال خيرات ، فقيل: المغفرة خير من هذه الأشياء التي تظنونها خيرات. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 48}

قوله تعالى {وَلَئِنْ مُّتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لإِلَى الله تُحْشَرُونَ }

قال الفخر:

اعلم أنه سبحانه وتعالى رغب المجاهدين في الآية الأولى بالحشر إلى مغفرة الله ، وفي هذه الآية زاد في إعلاء الدرجات فرغبهم ههنا بالحشر إلى الله ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت