فهرس الكتاب

الصفحة 7336 من 12199

قال الآلوسى:

{ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الأمر مِن شَىْء } أي يقول بعضهم لبعض على سبيل الإنكار: هل لنا من النصر والفتح والظفر نصيب أي ليس لنا من ذلك شيء لأن الله سبحانه وتعالى لا ينصر محمداً صلى الله عليه وسلم ، أو يقول الحاضرون منهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم على صورة الاسترشاد: هل لنا من أمر الله تعالى ووعده بالنصر شيء ، واختاره بعض المحققين. أ هـ {روح المعانى حـ 4 صـ 94 ـ 95}

قال الفخر:

قرأ أبو عمرو ( كله ) برفع اللام ، والباقون بالنصب ، أما وجه الرفع فهو أن قوله: ( كله ) مبتدأ وقوله: ( لله ) خبره ، ثم صارت هذه الجملة خبراً لإن ، وأما النصب فلأن لفظة"كل"للتأكيد ، فكانت كلفظة أجمع ، ولو قيل: إن الأمر أجمع ، لم يكن إلا النصب ، فكذا إذا قال"كله". أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 39}

وقال الطبرى:

واختلفت القراء في قراءة ذلك.

فقرأته عامة قرأة الحجاز والعراق: ( قُلْ إِنَّ الأمْرَ كُلَّهُ ) ، بنصب"الكل"على وجه النعت لـ"الأمر"والصفة له.

وقرأه بعض قرأة أهل البصرة: ( قُلْ إِنَّ الأمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ ) برفع"الكل"، على توجيه"الكل"إلى أنه اسم ، وقوله"لله"خبره ، كقول القائل:"إن الأمر بعضه لعبد الله."

وقد يجوز أن يكون"الكل"في قراءة من قرأه بالنصب ، منصوبًا على البدل.

قال أبو جعفر: والقراءة التي هي القراءة عندنا ، النصبُ في"الكل"لإجماع أكثر القرأة عليه ، من غير أن تكون القراءة الأخرى خطأ في معنى أو عربية. ولو كانت القراءة بالرفع في ذلك مستفيضة في القرأة ، لكانت سواءً عندي القراءةُ بأيِّ ذلك قرئ ، لاتفاق معاني ذلك بأيَ وجهيه قرئ. أ هـ {تفسير الطبرى حـ 7 صـ 323 ـ 324}

قال أبو حيان:

قال ابن عطية: ورجح الناس قراءة الجمهور ، لأن التأكيد أملك بلفظة كلّ انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت