فهرس الكتاب

الصفحة 7259 من 12199

وقال ابن عاشور:

والإلقاءُ حقيقته رمي شيء على الأرض { فألقوا حبالهم وعصيّهم } [ الشعراء: 44 ] ، أو في الماء { فألقِيه في اليمّ } [ القصص: 7 ] ويطلق على الإفضاء بالكلام { يُلقُون السمع } [ الشعراء: 223 ] وعلى حصول الشيء في النفس كأنّ ملقياً ألقاه أي من غير سبق تهيّؤ { وألقينا بينهم العداوة والبغضاء } [ المائدة: 64 ] وهو هنا مجاز في الجعل والتَّكوين كقوله: { وقذف في قلوبهم الرعب } [ الأحزاب: 26 ] . أ هـ {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 248}

قال الفخر:

قرأ ابن عامر والكسائي {الرعب} بضم العين ، والباقون بتخفيفها في كل القرآن ، قال الواحدي: هما لغتان ، يقال: رعبته رعبا ورعبا وهو مرعوب ، ويجوز أن يكون الرعب مصدرا ، والرعب اسم منه. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 27}

قال الفخر:

الرعب: الخوف الذي يحصل في القلب ، وأصل الرعب الملء ، يقال سيل راعب إذا ملأ الأودية والأنهار ، وإنما سمي الفزع رعبا لأنه يملأ القلب خوفا. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 27}

قال الفخر:

ظاهر قوله: {سَنُلْقِى فِى قُلُوبِ الذين كَفَرُواْ الرعب} يقتضي وقوع الرعب في جميع الكفار ، فذهب بعض العلماء إلى اجراء هذا العموم على ظاهره ، لأنه لا أحد يخالف دين الإسلام إلا وفي قلبه ضرب من الرعب من المسلمين ، إما في الحرب ، وإما عند المحاجة.

وقوله تعالى: {سَنُلْقِى فِى قُلُوبِ الذين كَفَرُواْ الرعب} لا يقتضي وقوع جميع أنواع الرعب في قلوب الكفار ، إنما يقتضي وقوع هذه الحقيقة في قلوبهم من بعض الوجوه ، وذهب جمع من المفسرين إلى أنه مخصوص بأولئك الكفار. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 27}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت