فهرس الكتاب

الصفحة 7153 من 12199

وَأَمّا اسْمُهُ الْمُتَوَكّلُ فَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيّ عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَرَأْت فِي التّوْرَاةِ صِفَةَ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مُحَمّدٌ رَسُولُ اللّهِ عَبْدِي وَرَسُولِيُ سَمّيْتُهُ الْمُتَوَكّلَ لَيْسَ بِفَظّ وَلَا غَلِيظٍ وَلَا سَخّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ وَلَا يَجْزِي بِالسّيّئَةِ السّيّئَةَ بَلْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ وَلَنْ أَقْبِضَهُ حَتّى أُقِيمَ بِهِ الْمِلّةَ الْعَوْجَاءَ بِأَنْ يَقُولُوا: لَا إلَهَ إلّا اللّهُ وَهُوَ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَحَقّ النّاسِ بِهَذَا الِاسْمِ لِأَنّهُ تَوَكّلَ عَلَى اللّهِ فِي إقَامَةِ الدّينِ تَوَكّلًا لَمْ يُشْرِكْهُ فِيهِ غَيْرُهُ .

[ تَفْسِيرُ الْمَاحِي ]

وَأَمّا الْمَاحِي وَالْحَاشِرُ وَالْمُقَفّي وَالْعَاقِبُ فَقَدْ فُسّرَتْ فِي حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ فَالْمَاحِي: هُوَ الّذِي مَحَا اللّهُ بِهِ الْكُفْرَ وَلَمْ يَمْحُ الْكُفْرَ بِأَحَدٍ مِنْ الْخَلْقِ مَا مُحِيَ بِالنّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَإِنّهُ بُعِثَ وَأَهْلُ الْأَرْضِ كُلّهُمْ كَفّارٌ إلّا بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَهُمْ مَا بَيْنَ عُبّادِ أَوْثَانٍ وَيَهُودَ مَغْضُوبٍ عَلَيْهِمْ وَنَصَارَى ضَالّينَ وَصَابِئَةٍ دَهْرِيّةٍ لَا يَعْرِفُونَ رَبّا وَلَا مَعَادًا وَبَيْنَ عُبّادِ الْكَوَاكِبِ وَعُبّادِ النّارِ وَفَلَاسِفَةٍ لَا يَعْرِفُونَ شَرَائِعَ الْأَنْبِيَاءِ وَلَا يُقِرّونَ بِهَا فَمَحَا اللّهُ سُبْحَانَهُ ظَهَرَ دِينُ اللّهِ عَلَى كُلّ دِينٍ وَبَلَغَ دِينُهُ مَا بَلَغَ اللّيْلُ وَالنّهَارُ وَسَارَتْ دَعْوَتُهُ مَسِيرَ الشّمْسِ فِي الْأَقْطَار .

[ تَفْسِيرُ الْحَاشِرِ ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت