فهرس الكتاب

الصفحة 7143 من 12199

وقال ابن عطية:

هذا استمرار في عتبهم ، وإقامة لحجة الله عليهم ، المعنى: أن محمداً صلى الله عليه وسلم رسول كسائر الرسل ، قد بلغ كما بلغوا ، ولزمكم أيها المؤمنون العمل بمضمن الرسالة وليست حياة الرسول وبقاؤه بين أظهركم شرطاً في ذلك ، لأن الرسول يموت كما مات الرسل قبله ، و { خلت } معناه مضت وسفلت ، وصارت إلى الخلاء من الأرض. وقرأ جمهور الناس"الرسل"بالتعريف ، وفي مصحف ابن مسعود"رسل"دون تعريف ، وهي قراءة حطان بن عبد الله ، فوجه الأولى تفخيم ذكر الرسل ، والتنويه ، بهم على مقتضى حالهم من الله تعالى ، ووجه الثانية ، أنه موضع تيسير لأمر النبي عليه السلام في معنى الحياة ، ومكان تسوية بينه وبين البشر في ذلك ، فجي تنكير"الرسل"جارياً في مضمار هذا الاقتصاد به صلى الله عليه وسلم ، وهكذا يفعل في مواضع الاقتصاد بالشي ، فمنه قوله تعالى: { وقليل من عبادي الشكور } [ سبأ: 13 ] وقوله تعالى: { وما آمن معه إلا قليل } [ هود: 40 ] إلى غير ذلك من الأمثلة ، ذكر ذلك أبو الفتح ، والقراءة بتعريف"الرسل"أوجه في الكلام. أ هـ {المحرر الوجيز حـ 1 صـ 516}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت