فهرس الكتاب

الصفحة 6986 من 12199

وفي"جامع التِّرمذيِّ"، عن ابنِ عُمَرَ ( رضي اللَّه عنهما ) ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"إنَّ أدنى أَهْلِ الجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَمَنْ يَنْظُرُ إلى جِنَانِهِ وَأَزْوَاجِهِ وَنَعِيمِهِ وَخَدَمِهِ وَسُرُرِهِ مَسِيرَةَ أَلْفِ سَنَةٍ ، وَأَكْرَمُهُمْ عَلَى اللَّهِ مَنْ يَنْظُرُ إلى وَجْهِهِ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً"الحديثَ ، قال أبو عيسى ، وقد رُوِيَ هذا الحديثُ مِنّ غير وَجْهٍ ، مرفوعًا وموقوفًا ، وفي الصَّحيحِ ما معناه:"إذَا دَخَلَ أَهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ ، تبقى فِيهَا فَضْلَةٌ ، فَيُنْشِيءُ اللَّهُ لَهَا خَلْقاً"، أَوْ كما قال. أ هـ {الجواهر الحسان حـ 1 صـ 210 ـ 211}

أسئلة وأجوبة:

السؤال الأول: ما معنى أن عرضها مثل عرض السموات والأرض وفيه وجوه:

الأول: أن المراد لو جعلت السموات والأرضون طبقا طبقا بحيث يكون كل واحدة من تلك الطبقات سطحا مؤلفا من أجزاء لا تتجزأ ، ثم وصل البعض بالبعض طبقا واحدا لكان ذلك مثل عرض الجنة ، وهذا غاية في السعة لا يعلمها إلا الله.

والثاني: أن الجنة التي يكون عرضها مثل عرض السموات والأرض إنما تكون للرجل الواحد لأن الإنسان إنما يرغب فيما يصير ملكا ، فلا بد وأن تكون الجنة المملوكة لكل واحد مقدارها هذا.

الثالث: قال أبو مسلم: وفيه وجه آخر وهو أن الجنة لو عرضت بالسموات والأرض على سبيل البيع لكانتا ثمنا للجنة ، تقول إذا بعت الشيء بالشيء الآخر: عرضته عليه وعارضته به ، فصار العرض يوضع موضع المساواة بين الشيئين في القدر ، وكذا أيضا معنى القيمة لأنها مأخوذة من مقاومة الشيء بالشيء حتى يكون كل واحد منهما مثلا للآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت