فهرس الكتاب

الصفحة 6982 من 12199

قال الفخر:

قالوا: في الكلام حذف والمعنى: وسارعوا إلى ما يوجب مغفرة من ربكم ولا شك أن الموجب للمغفرة ليس إلا فعل المأمورات وترك المنهيات ، فكان هذا أمرا بالمسارعة إلى فعل المأمورات وترك المنهيات ، وتمسك كثير من الأصوليين بهذه الآية في أن ظاهر الأمر يوجب الفور ويمنع من التراخي ووجهه ظاهر ، وللمفسرين فيه كلمات:

إحداها: قال ابن عباس: هو الإسلام أقول وجهه ظاهر ، لأنه ذكر المغفرة على سبيل التنكير ، والمراد منه المغفرة العظيمة المتناهية في العظم وذلك هو المغفرة الحاصلة بسبب الاسلام.

الثاني: روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: هو أداء الفرائض ، ووجهه أن اللفظ مطلق فيجب أن يعم الكل.

والثالث: أنه الإخلاص وهو قول عثمان بن عفان رضي الله عنه: ووجهه أن المقصود من جميع العبادات الإخلاص ، كما قال: {وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدين} [ البينة: 5 ]

الرابع: قال أبو العالية: هو الهجرة.

والخامس: أنه الجهاد وهو قول الضحاك ومحمد بن اسحاق ، قال: لأن من قوله: {وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ} [ آل عمران: 121 ] إلى تمام ستين آية نزل في يوم أحد فكان كل هذه الأوامر والنواهي مختصة بما يتعلق بباب الجهاد.

السادس: قال سعيد بن جبير: انها التكبيرة الأولى.

والسابع: قال عثمان: انها الصلوات الخمس.

والثامن: قال عكرمة: إنها جميع الطاعات.

لأن اللفظ عام فيتناول الكل.

والتاسع: قال الأصم: سارعوا ، أي بادروا إلى التوبة من الربا والذنوب ، والوجه فيه أنه تعالى نهى أولا عن الربا ، ثم قال: {وَسَارِعُواْ إلى مَغْفِرَةٍ مّن رَّبّكُمْ} فهذا يدل على أن المراد منه المسارعة في ترك ما تقدم النهي عنه ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت