فهرس الكتاب

الصفحة 6954 من 12199

وقال الآلوسى:

{ والله غَفُورٌ رَّحِيمٌ } تذييل مقرر لمضمون قوله تعالى: { يَغْفِرُ لِمَن يَشَاء } مع زيادة ، وفي تخصيص التذييل به إشارة إلى ترجيح جهة الإحسان والإنعام ، وفيه ما يؤيد مذهب الجماعة. أ هـ {روح المعانى حـ 4 صـ 53}

قال أبو حيان:

{ والله غفور رحيم } في هذه الجملة ترجيح لجهة الإحسان والإنعام. أ هـ {البحر المحيط حـ 3 صـ 57}

قال أبو السعود:

{ وَللَّهِ مَا فِى السموات وَمَا فِي الأرض } كلامٌ مستأنفٌ سيق لبيان اختصاصِ ملكوتِ كلِّ الكائناتِ به عز وجل إثرَ بيانِ اختصاصِ طرَفٍ من ذلك به سبحانه تقريراً لما سبق وتكملةً له. وتقديمُ الجارِّ للقصر ، وكلمةُ { مَا } شاملةٌ للعقلاء أيضاً تغليباً أي له ما فيهما من الموجودات خلقاً ومُلكاً لا مدخَلَ فيه لأحد أصلاً فله الأمرُ كلُّه { يَغْفِرُ لِمَن يَشَاء } أن يغفرَ له مشيئةً مبنيةً على الحِكمة والمصلحة { وَيُعَذّبُ مَن يَشَاء } أن يعذِّبَه بعمله مشيئةً كذلك. وإيثارُ كلمة { مِنْ } في الموضعين لاختصاص المغفرةِ والتعذيبِ بالعقلاء ، وتقديمُ المغفرة على التعذيب للإيذان بسبق رحمتِه تعالى غضبَه وبأنها من مقتَضيات الذاتِ دونه فإنه من مقتضيات سيئاتِ العُصاة ، وهذا صريحٌ في نفي وجوبِ التعذيبِ ، والتقييدُ بالتوبة وعدمِها كالمنافي له { والله غَفُورٌ رَّحِيمٌ } تذييلٌ مقرر لمضمون قوله تعالى: { يَغْفِرُ لِمَن يَشَاء } مع زيادة ، وفي تخصيص التذييلِ به دون قرينةٍ من الاعتناء بشأن المغفرةِ والرحمةِ ما لا يخفى. أ هـ {تفسير أبى السعود حـ 2 صـ 84}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت