فهرس الكتاب

الصفحة 6945 من 12199

{ لّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيّنَةٍ ويحيى مَنْ حَىَّ عَن بَيّنَةٍ } [ الأنفال: 42 ] وإن فسر بالأسر مثلاً كان أمر التسبب مكشوفاً لا مرية فيه ، واستشكلت هذه الآية بناءاً على أنها تدل على ما في بعض الروايات على أنه صلى الله عليه وسلم كان فعل فعلاً ومنع منه بأنه إن كان ذلك الفعل من الله تعالى فكيف منعه منه وإن لم يكن فهو قادح بالعصمة ومناف لقوله تعالى: { وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهوى } [ النجم: 3 ] ، وأجيب بأن ما وقع كان من باب خلاف الأولى نظراً إلى منصبه صلى الله عليه وسلم ، والنهي المفهوم من الكلام من باب الإرشاد إلى اختيار الأفضل ولا يعد ذلك من الهوى في شيء بناءاً على القول بأنه يصح للنبي أن يجتهد ويعمل بما أدى إليه اجتهاده المأذون به. وجوز أن يكون ذلك الفعل نفسه عن وحي وإذن من الله تعالى له صلى الله عليه وسلم به وأن النهي عن ذلك كان نسخاً لذلك الإذن وأياً مّا كان لا ينافي العصمة الثابتة للأنبياء عليهم الصلاة والسلام فافهم. أ هـ {روح المعانى حـ 4 صـ 50 ـ 51}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت