فهرس الكتاب

الصفحة 6781 من 12199

ومن مشير بالخروج وهم: جماعة من صالحي المؤمنين فأتتهم وقعة بدر وتبوئة المؤمنين مقاعد للقتال ، على هذا القول هو أن يقسمَ أفطار المدينة على قبائل الأنصار.

وقيل: غدوه هو نهوضه يوم الجمعة بعد الصلاة وتبوئته في وقت حضور القتال.

وسماه غدواً إذ كان قد عزم عليه غدوة.

وقيل: غدوه كان يوم السبت للقتال.

ولما لم تكن تلك الليلة موافقة للغدو وكأنه كان في أهله ، والعامل في إذا ذكر.

وقيل: هو معطوف على قوله: { قد كان لكم آية في فئتين التقتا } أي وآية إذ غدوت ، وهذا في غاية البعد.

ولولا أنه مسطور في الكتب ما ذكرته.

وكذلك قولُ مَنْ جعل من في معنى مع ، أي: وإذ غدوت مع أهلك.

وهذه تخريجات يقولها وينقلها على سبيل التجويز من لا بصر له بلسان العرب.

ومعنى تبويّء تنزل ، من المباءة وهي المرجع ومنه { لنبوئنهم من الجنة غرفاً } فليتبوأ مقعده من النار ، وقال الشاعر:

كم صاحب لي صالح . . .

بوّأته بيديّ لحدا

وقال الأعشى:

وما بوّأ الرحمن بيتك منزلا . . .

بشرقيّ أجياد الصفا والمحرم

ومقاعد: جمع مقعد ، وهو هناك مكان القعود.

والمعنى: مواطن ومواقف.

وقد استعمل المقعد والمقام في معنى المكان.

ومنه: { في مقعد صدق } { قبل أن تقوم من مقامك }

وقال الزمخشري: وقد اتسع في قعد وقام حتى أجريا مجرى صار انتهى.

أمّا إجراء قعد مجرى صار فقال أصحابنا: إنما جاء في لفظة واحدة وهي شاذة لا تتعدى ، وهي في قولهم: شحذ شفرته حتى قعدت كأنها حربة ، أي صارت.

وقد نقد على الزمخشري تخريج قوله تعالى: { فتقعد ملوماً } على أن معناه: فتصير ، لأن ذلك عند النحويين لا يطرد.

وفي اليواقيت لأبي عمر الزاهد قال ابن الأعرابي: القعد الصيرورة ، والعرب تقول: قعد فلان أميراً بعدما كان مأموراً أي صار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت