فهرس الكتاب

الصفحة 6743 من 12199

الثاني: {تُحِبُّونَهُمْ} بسبب ما بينكم وبينهم من الرضاعة والمصاهرة {وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ} بسبب كونكم مسلمين الثالث: {تُحِبُّونَهُمْ} بسبب أنهم أظهروا لكم الإيمان {وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ} بسبب أن الكفر مستقر في باطنهم

الرابع: قال أبو بكر الأصم {تُحِبُّونَهُمْ} بمعنى أنكم لا تريدون إلقاءهم في الآفات والمحن {وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ} بمعنى أنهم يريدون إلقاءكم في الآفات والمحن ويتربصون بكم الدوائر

الخامس: {تُحِبُّونَهُمْ} بسبب أنهم يظهرون لكم محبة الرسول ومحب المحبوب محبوب {وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ} لأنهم يعلمون أنكم تحبون الرسول وهم يبغضون الرسول ومحب المبغوض مبغوض

السادس: {تُحِبُّونَهُمْ} أي تخالطونهم ، وتفشون إليهم أسراركم في أمور دينكم {وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ} أي لا يفعلون مثل ذلك بكم.

واعلم أن هذه الوجوه التي ذكرناها إشارة إلى الأسباب الموجبة لكون المؤمنين يحبونهم ولكونهم يبغضون المؤمنين ، فالكل داخل تحت الآية ، ولما عرفهم تعالى كونهم مبغضين للمؤمنين وعرفهم أنهم مبطلون في ذلك البغض صار ذلك داعياً من حيث الطبع ، ومن حيث الشرع إلى أن يصير المؤمنون مبغضين لهؤلاء المنافقين. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 175}

وقال الآلوسى:

والمراد بمحبة المؤمنين لهم المحبة العادية الناشئة من نحو الإحسان والصداقة ، ومثلها وإن كان غريباً يلام عليه إذا وقع من المؤمنين في حق أعداء الدين الذين يتربصون بهم ريب المنون لكن لا يصل إلى الكفر وإنما لم يصل إليه باعتبار آخر لا يكاد يقع من أولئك المخاطبين ، وقيل: المراد: تحبونهم لأنكم تريدون الإسلام لهم وتدعونهم إلى الجنة ولا يحبونكم لأنهم يريدون لكم الكفر والضلال وفي ذلك الهلاك ، ولا يخفى ما فيه. أ هـ {روح المعانى حـ 4 صـ 39}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت