فهرس الكتاب

الصفحة 6552 من 12199

قال القاضي أبو محمد: والآية تشبه البيت في قصد فخامة النظم ، وتفارقه من حيث الآية جملتان مفترقتان في المعنى ، فلو تكررت جمل كثيرة على هذا الحد لحسن فيها كلها إظهار الاسم ، وليس التعرض بالضمير في ذلك بعرف ، وأما البيت وما أشبهه فالضمير فيه هو العرف ، إذ الكلام في معنى واحد ، ولا يجوز إظهار الاسم إلا في المعاني الفخمة في النفوس من التي يؤمن فيها اللبس على السامع ، وقرأ بعض السبعة ،"تَرجع الأمور"بفتح التاء على بناء الفعل للفاعل ، وقد تقدم ذكر ذلك. أ هـ {المحرر الوجيز حـ 1 صـ 488}

قال الفخر:

كلمة {إلى} في قوله {وَإِلَى الله تُرْجَعُ الأمور} لا تدل على كونه تعالى في مكان وجهة ، بل المراد أن رجوع الخلق إلى موضع لا ينفذ فيه حكم أحد إلا حكمه ولا يجري فيه قضاء أحد إلا قضاؤه. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 154}

قال أبو حيان:

قالوا وتضمنت هذه الآيات الطباق: في تبيضّ وتسودّ ، وفي اسودّت وابيضّت ، وفي أكفرتم بعد إيمانكم ، وفي بالحق وظلماً.

والتفصيل: في فأمّا وأمّا.

والتجنيس: المماثل في أكفرتم وتكفرون.

وتأكيد المظهر بالمضمر في: ففي رحمة الله هم فيها خالدون.

والتكرار: في لفظ الله.

ومحسنه: أنه في جمل متغايرة المعنى ، والمعروف في لسان العرب إذا اختلفت الجمل أعادت المظهر لا المضمر ، لأن في ذكره دلالة على تفخيم الأمر وتعظيمه ، وليس ذلك نظير.

لا أرى الموت يسبق الموت شيء . . .

لاتحاد الجملة.

لكنه قد يؤتى في الجملة الواحدة بالمظهر قصداً للتفخيم.

والإشارة في قوله: تلك ، وتلوين الخطاب في فأمّا الذين اسودّت وجوههم أكفرتم ، والتشبيه والتمثيل في تبيض وتسودّ ، إذا كان ذلك عبارة عن الطلاقة والكآبة والحذف في مواضع. أ هـ {البحر المحيط حـ 3 صـ 29 ـ 30}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت