فهرس الكتاب

الصفحة 6531 من 12199

والهمزة في"أكَفَرْتُمْ"للإنكار عليهم ، والتوبيخ لهم ، والتعجُّب من حالهم.

وفي قوله:"أكَفَرْتُمْ"نوع من الالتفات ، وهو المُسَمَّى عند علماء البيان بتلوين الخطاب ، وذلك أن قوله: {فَأَمَّا الذين اسودت وُجُوهُهُمْ} في حكم الغيبة ، وقوله - بعد ذلك"أكَفَرْتُمْ"خطاب مواجهة.

قوله: {فَذُوقُوا} من باب الاستعارة ، جعل العذاب شيئاً يُدْرَك بحاسَّةِ الأكْل ، والذوق ؛ تصويراً له بصورة ما يُذَاق.

وقوله: {بِمَا كُنْتُمْ} الباء سببية ، و"ما"مصدرية ، ولا تكون بمعنى: الذي ؛ لاحتياجها إلى العائد ، وتقديره غير جائز ، لعدم الشروط المجوِّزة لحَذْفِه. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 455 ـ 457}

قوله تعالى: {فَذُوقُواْ العذاب بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ}

قال الفخر:

فيه فوائد

الأولى: أنه لو لم يذكر ذلك لكان الوعيد مختصاً بمن كفر بعد إيمانه ، فلما ذكر هذا ثبت الوعيد لمن كفر بعد إيمانه ولمن كان كافراً أصلياً

الثانية: قال القاضي قوله {أَكْفَرْتُمْ بَعْدَ إيمانكم} يدل على أن الكفر منه لا من الله وكذا قوله {فَذُوقُواْ العذاب بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ}

الثالثة: قالت المرجئة: الآية تدل على أن كل نوع من أنواع العذاب وقع معللاً بالكفر ، وهذا ينفي حصول العذاب لغير الكافر. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 151}

قال الخازن:

عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ليردنَّ عليَّ الحوض رجال ممن صاحبني حتى إذا رفعوا إليّ اختلجوا دوني فلأقولن أي رب أصحابي أصحابي فيقال لي لا تدري ما أحدثوا"زاد في رواية فأقول:"سحقاً لمن بدل بعدي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت