فهرس الكتاب

الصفحة 6450 من 12199

قال البغوى:

قوله تعالى: {وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ} قال محمد بن إسحاق بن يسار وغيره من أهل الأخبار: كانت الأوس والخزرج أخوين لأب وأم فوقعتْ بينهما عداوةٌ بسبب قتيل ، فتطاولت تلك العداوة والحربُ بينهم عشرين ومائة سنة إلى أن أطفأ الله عز وجل ذلك بالإسلام وألف [بينهم] برسوله محمد صلى الله عليه وسلم وكان سبب ألفتهم أن سويد بن الصامت أخا بني عمرو بن عوف وكان شريفا يسميه قومه الكامل لجلَدِهِ ونسبه ، قدم مكة حاجًا أو معتمرًا ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بُعث وأُمر بالدعوة ، فتصدى له حين سمع به ودعاه إلى الله عز وجل وإلى الإسلام فقال له سويد: فلعلّ الذي معك مثل الذي معي ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: [وما الذي معك قال: مجلّة لقمان يعني حكمته فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم] اعرضها علي فعرضها ، فقال: إنَّ هذا لكَلامٌ حسن ، معي أفضل من هذا قرآن أنزله الله عليّ نورًا وهدىً فتلا عليه القرآن ودعاه إلى الإسلام فلم [يَبْعُدْ] منه وقال: إن هذا [ لقول] حسن ، ثم انصرف إلى المدينة فلم يلبث أن قتلته الخزرج قبل يوم بُعاث فإنَّ قومه ليقولون: قد قتل وهو مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت