فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 12199

وقال البقاعى:

{ولقد اصطفيناه} ذكره بمظهر العظمة تعظيمًا له ، فإن العبد يشرف بشرف سيده ، وتشريفًا لاصطفائه فإن الصنعة تجل بجلالة مبدعها.. أ هـ {نظم الدرر حـ 1 صـ 245}

تنبيه: قال الحسين بن الفضل: في الآية تقديم وتأخير تقديره ولقد اصطفيناه في الدنيا والآخرة وإنه لمن الصالحين.. أ هـ {السراج المنير حـ 1 صـ 150}

( بصيرة في الإسلام )

وقد ورد في القرآن على ثلاثة أَوجه:

الأَوّل: بمعنى الإِخلاص: {إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ} أَى أَخْلِص.

الثانى: بمعنى الإِقرار: {وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ} أَى أَقرّ له بالعبوديّة.

الثالث: بمعنى الدّين {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسْلاَمُ} {وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا} .

قال أَبو القاسم الأَصفهانى: الإِسلام في الشَّرع على ضربين:

أَحدهما دون الإِيمان. وهو الاعتراف باللِّسان ، وبه يُحقَن الدّم ، حصل معه الاعتقاد ، أَولم يحصل. وإِيّاه قَصَد بقوله: {قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ وَلَاكِن قُولُواْ أَسْلَمْنَا} .

والثانى فوق الإِيمان. وهو أَن يكون مع الاعتراف اعتقاد بالقلب ، ووفاءٌ بالفعل. وقوله: {تَوَفَّنِي مُسْلِمًا} أَى اجعلنى ممّن استسلم لرضاك. ويجوز أَنْ يكون معناه: اجعلنى سالمًا عن كيد الشيطان حيث قَال: {لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} .

وقوله: {إِن تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ} أَى منقادون للحقّ ، مذعنون له. وقوله {يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ} أَى الذين انقادوا من الأَنبياء الَّذين لسيوا من أُولى العزم ، الذين يهتدون بأَمر الله ، ويأْتون بالشَّرائع.

والإِسلام أَيضًا: الدّخول في السّلم. وهو أَن يَسْلم كلُّ واحد منهما أَن يناله أَلَمٌ من صاحبه ، ومصدر أَسمت الشئَ إِلى فلان إِذا أَخرجته إِليه. ومنه السَّلَم في البيع.

أهـ {بصائر ذوى التمييز ـ للفيروزابادى ـ حـ2 صـ 74}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت