فهرس الكتاب

الصفحة 6004 من 12199

قوله تعالى: {ولكن كُونُواْ ربانيين}

قال الفخر:

في هذه الآية إضمار ، والتقدير: ولكن يقول لهم كونوا ربانيين فأضمر القول على حسب مذهب العرب في جواز الاضمار إذا كان في الكلام ما يدل عليه ، ونظيره قوله تعالى:

{وَأَمَّا الذين اسودت وُجُوهُهُمْ أَكْفَرْتُمْ بَعْدَ إيمانكم} [ آل عمران: 106 ] أي فيقال لهم ذلك. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 98}

قال الفخر:

ذكروا في تفسير ( الرباني ) أقوالاً

الأول: قال سيبويه: الرباني المنسوب إلى الرب ، بمعنى كونه عالماً به ، ومواظباً على طاعته ، كما يقال: رجل إلهي إذا كان مقبلاً على معرفة الإله وطاعته وزيادة الألف والنون فيه للدلالة على كمال هذه الصفة ، كما قالوا: شعراني ولحياني ورقباني إذا وصف بكثرة الشعر وطول اللحية وغلظ الرقبة ، فإذا نسبوا إلى الشعر قالوا: شعري وإلى الرقبة رقبي وإلى اللحية لحيي

والثاني: قال المبرّد {الربانيون} أرباب العلم وأحدهم رباني ، وهو الذي يرب العلم ويرب الناس أي: يعلمهم ويصلحهم ويقوم بأمرهم ، فالألف والنون للمبالغة كما قالوا: ربان وعطشان وشبعان وعريان ، ثم ضمت إليه ياء النسبة كما قيل: لحياني ورقباني قال الواحدي: فعلى قول سيبويه الرباني: منسوب إلى الرب على معنى التخصيص بمعرفة الرب وبطاعته ، وعلى قول المبرد {الرباني} مأخوذ من التربية

الثالث: قال ابن زيد: الرباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت