فهرس الكتاب

الصفحة 5890 من 12199

وقال أبو البقاء: { إِلاَّ لِمَن تَبِعَ } فيه وجهان:

أحدهما: أنه استثناء مما قبلَه ، والتقديرُ: ولا تَقرُّوا إلا لمن تبع ، فعلى هذا اللام غير زائدة ولا يجوز أن تكون زائدة ويكون محمولاً على المعنى ، أي اجْحَدوا كُلَّ أحد إلا من تبع دينكم.

والثاني: أن النية به التأخير ، والتقدير: ولا تُصَدِّقُوا أن يؤتَى أحدٌ مثل ما أوتيتم إلا من تبع دينكم ؛ فاللام على هذا - زائدة ، و"مَنْ"في موضع نصب على الاستثناء من أحد.

وقال الفارسيُّ: الإيمان لا يتعدى إلى مفعولين ، فلا يتعلق - أيضاً - بجارين ، وقد تعلَّق بالجار المحذوف من قوله: { أَن يؤتى } فلا يتعلق باللام في قوله: { لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ } إلا أن يحمل اللام على معناه ، فيتعدى إلى مفعولين ، ويكون المعنى: ولا تُقِرُّوا بأن يُتَى أحدٌ مثل ما أوتيتم إلا لمن تبع دينَكم ، كما تقول: أقررت لزيد بألفٍ ، فتكون اللام متعلقة بالمعنى ، ولا تكون زائدة على حد: { رَدِفَ لَكُمْ } [ النمل: 72 ] و { إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ } [ يوسف: 43 ] وهذا تَصْرِيحٌ من أبي علي بأنه ضمن"آمن"معنى"أقَرَّ". أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 319 ـ 320}

قوله تعالى {أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِندَ رَبّكُمْ}

قال الفخر:

أما قوله {أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِندَ رَبّكُمْ} فهو عطف على أن يؤتى ، والضمير في يحاجوكم لأحد ، لأنه في معنى الجمع بمعنى ولا تؤمنوا لغير أتباعكم ، إن المسلمين يحاجونكم يوم القيامة بالحق ويغالبونكم عند الله بالحجة ، وعندي أن هذا التفسير ضعيف ، وبيانه من وجوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت