قال ابن عادل:
قوله: { إِنْ كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ } جوابه محذوف ، أي: إن كنتم مؤمنين انتفعتم بهذه الآية ، وتدبَّرتموها. وقدر بعضهم صفةً محذوفةً لـ"آية"أي: لآية نافعة. قال ابو حيّان:"حتى يتَّجه التعلُّق بهذا الشرط"وفيه نظر ؛ إذْ يَصِحّ التعلُّق بالشرط دون تقدير هذه الصفة. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 251}
قال ابن عاشور:
وتعرض القرآن لذكر هذه المعجزات تعريض بالنصارى الذي جعلوا منها دليلا على ألوهية عيسى ، بعلة أن هذه الأعمال لا تدخل تحت مقدرة البشر ، فمن قدر عليها فهو الإله ، وهذا دليل سفسطائي أشار الله إلى كشفه بقوله: {بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} وقوله: {بِإِذْنِ اللَّهِ} مرتين. وقد روى أهل السير أن نصارى نجران استدلوا بهذه الأعمال لدى النبي صلى الله عليه وسلم. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 102}