كلام نفيس للعلامة الجصاص في الخلافة والقضاء:
{ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ } فَأَخْبَرَ أَنَّ الظَّالِمِينَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ لَا يَكُونُونَ أَئِمَّةً وَلَا يَجْعَلهُمْ مَوْضِعَ الِاقْتِدَاءِ بِهِمْ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ السُّدِّيِّ فِي قَوْله تَعَالَى: { لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ } أَنَّهُ النُّبُوَّةَ.
وَعَنْ مُجَاهِدٍ: أَنَّهُ أَرَادَ أَنَّ الظَّالِمَ لَا يَكُونُ إمَامًا ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ:"لَا يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِعَهْدِ الظَّالِمِ ، فَإِذَا عَقَدَ عَلَيْك فِي ظُلْمٍ فَانْقُضْهُ".
وَقَالَ الْحَسَنُ:"لَيْسَ لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ يُعْطِيهِمْ عَلَيْهِ خَيْرًا فِي الْآخِرَةِ".