وقرأ حمزة والكسائي"يَحْيَى"بالإمالة ؛ لأجل الياء والباقون بالتفخيم.
قال ابن عباس:"سُمِّيَ"يَحْيَى ؛ لأن اللهَ أحيا به عَقْرَ أمِّه.
وقال قتادة: لأن الله أحيا قلبه بالإيمان.
وقيل: لأن الله أحياه بالطاعة حتى إنه لم يَعْصِ اللهَ ، ولم يَهِمّ بمعصيةٍ.
قال القرطبي:"كان اسمه - في الكتاب الأول - حَيَا ، وكان اسم سارة - زوجة إبراهيم - يسارة ، وتفسيره بالعربية: لا تلد ، فلما بُشِّرَت بإسحاق قيل لها: سارة ، سمَّاها بذلك جبريل - عليه السلام - فقالت: يا إبراهيم ، لم نقص من اسمي حرف ؟ فقال إبراهيم ذلك لجبريل - عليه السلام - فقال: إن ذلك حرف زيد في اسمِ ابنٍ لها من أفضل الأنبياء ، اسمه حيا ، فسُمِّي بيَحْيَى".
قوله: { مُصَدِّقًا } حال من"يَحْيَى"وهذه حال مقدرة.
وقال ابن عطية:"هي حال مؤكدة بحسب حال هؤلاء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام". و"بِكلِمةٍ"متعلق بـ"مُصَدِّقًا".
وقرأ أبو السّمال"بِكِلْمَةٍ"- بكسر الكاف وسكون اللام - وهي لغة صحيحة ؛ وذلك أنه أتبع الفاء للعين في حركتها ، فالتقى بذلك كسرتان ، فحذف الثانيةَ ؛ لأجل الاستثقال. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 190 ـ 196}
قال الفخر:
ظاهر اللفظ يدل على أن النداء كان من الملائكة ، ولا شك أن هذا في التشريف أعظم ، فإن دل دليل منفصل أن المنادي كان جبريل عليه السلام فقط صرنا إليه.