فهرس الكتاب

الصفحة 5151 من 12199

الثالث: أنه لما قال: {وَيُحَذّرُكُمُ الله نَفْسَهُ} وهو للوعيد أتبعه بقوله {والله رَءوفٌ بالعباد} وهو الموعد ليعلم العبد أن وعده ورحمته ، غالب على وعيده وسخطه

والرابع: وهو أن لفظ العباد في القرآن مختص ، قال تعالى: {وَعِبَادُ الرحمن الذين يَمْشُونَ على الأرض هَوْنًا} [ الفرقان: 63 ] وقال تعالى: {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ الله} [ الإنسان: 6 ] فكان المعنى أنه لما ذكر وعيد الكفار والفساق ذكر وعد أهل الطاعة فقال: {والله رَءوفٌ بالعباد} أي كما هو منتقم من الفساق ، فهو رؤوف بالمطيعين والمحسنين. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 15 ـ 16}

وقال ابن عطية:

{ والله رؤوف بالعباد } يحتمل أن يكون إشارة إلى التحذير لأن تحذيره وتنبيهه على النجاة رأفة منه بعباده ، ويحتمل أن يكون ابتداء إعلام بهذه الصفة فمقتضى ذلك التأنيس لئلا يفرط الوعيد على نفس مؤمن ، وتجيء الآية على نحو قوله تعالى: { إن ربك لشديد العقاب ، وإنه لغفور رحيم } [ الأعراف: 167 ] لأن قوله: { ويحذركم الله نفسه } [ آل عمران: 28 ] والله محذور العقاب. أ هـ {المحرر الوجيز حـ 1 صـ 421}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت