فهرس الكتاب

الصفحة 4872 من 12199

قال أبو البقاء:"ولا يكون حالًا ؛ لأن"إنَّ"لا تعمل في الحال".

قال شهاب الدين: قد جوز في"ليت"وفي"كأن"أن تعمل في الحال"."

قالوا: لما تضمنته هذه الأحرف من معنى التمني والتشبيه ، ف"إن"للتأكيد ، فلْتَعْمَل في الحال - أيضًا - فليست تتباعد عن"الهاء"التي للتنبيه.

قيل: هي أولى منها ، وذلك أنها عاملة ، و"هاء"ليست بعاملة ، فهي أقرب لشبه الفعل من هاء. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 101 ـ 105}

قال ابن كثير:

قوله: { إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلامُ } إخبار من الله تعالى بأنه لا دين عنده يقبله من أحد سوى الإسلام ، وهو اتباع الرسل فيما بعثهم الله به في كل حين ، حتى ختموا بمحمد صلى الله عليه وسلم ، الذي سد جميع الطرق إليه إلا من جهة محمد صلى الله عليه وسلم ، فمن لقي الله بعد بعثته محمدًا صلى الله عليه وسلم بدِين على غير شريعته ، فليس بمتقبل. كما قال تعالى: { وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ [وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ] } [آل عمران: 85 ] وقال في هذه الآية مخبرًا بانحصار الدين المتقبل عنده في الإسلام: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلامُ }

وذكر ابن جرير أن ابن عباس قرأ: { شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ. إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلامُ } بكسر إنه وفتح { إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلامُ } أي: شهد هو وملائكته وأولو العلم من البشر بأن الدين عند الله الإسلام. والجمهور قرأوها بالكسر على الخبر ، وكلا المعنيين صحيح. ولكن هذا على قول الجمهور أظهر والله أعلم. أ هـ {تفسير ابن كثير حـ 2 صـ 25}

قال الفخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت