فهرس الكتاب

الصفحة 4540 من 12199

وقوله إخبارًا عنهم أنهم {يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ} أي: بالمتشابه {كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا} أي: الجميع من المحكم والمتشابه حق وصدق ، وكل واحد منهما يصدق الآخر ويشهد له ؛ لأن الجميع من عند الله وليس شيء من عند الله بمختلف ولا متضاد لقوله: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا} [ النساء: 82 ] ولهذا قال تعالى: {وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُولُو الألْبَابِ} أي: إنما يفهم ويعقل ويتدبر المعاني على وجهها أولو العقول السليمة والفهوم المستقيمة.

وقد قال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن عوف الحِمْصَيّ ، حدثنا نُعَيْم بن حماد ، حدثنا فياض الرَّقِّيّ ، حدّثنا عبد الله بن يزيد -وكان قد أدرك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أنسًا ، وأبا أمامة ، وأبا الدرداء ، رضي الله عنهم ، قال: حدثنا أبو الدرداء ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الراسخين في العلم ، فقال:"من بَرَّت يمينه ، وصدق لسانه ، واستقام قلبه ، ومن أَعَفَّ بطنه وفرجه ، فذلك من الراسخين في العلم". {تفسير ابن أبي حاتم (2/72) ورواه الطبري (6/207) والطبراني في الكبير كما في الدر (2/151) من طريق عبد الله بن يزيد به. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (6/324) :"عبد الله بن يزيد ضعيف"} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت