فهرس الكتاب

الصفحة 4458 من 12199

والذي جعل كثيرًا من الناس يقع في هذا الوهم وهو إمكانية استنساخ الإنسان والحيوان من عضو من أعضائه هو قياسه على النبات فإن الضجة التي قامت حول استنبات النخيل من النسيج الداخلي للنخلة هو الذي أوهم الناس في هذا الوهم وهو ظنهم أن حال الإنسان والحيوان كحال النبات ، وهذا قياس مع الفارق ، فإن النبات يتكاثر منذ بدء الخلق بطرق شتى بالبذرة والبراعم ، والعقلة ، وكنا أطفالًا نأخذ جزءًا من الأغصان البالغة لأشجار الورد والعنب ، والتوت ، والصفصاف ، فينبت منها أشجارها ، ونأخذ البراعم فنركبها على فصائلها ، ويتكون لدينا في الشجرة الواحدة مجموعة من الأشجار كل غصن يثمر نوعًا مختلفًا ولونًا مختلفًا ، وأما الحيوان فلن يستنبت بجزء منه ، ولن يخلق بغير الطريق الذي رسمه الله.

العلم والجنوح:

وهذا السعي الحثيث لخلق إنسان وحيوان من غير الطريق الذي وضعه الله سعى قديم عبثي إفسادي وهو نتاج للمعتقد المدون في التوراة القديمة ، والمأخوذ عن كفار الرومان الأقدمين وهذا المعتقد يقول بأن صراعًا بين الإنسان والإله قائم منذ القدم وأن الإله لأنه حاز العلم فإنه قهر به هذا الإنسان ، وأن الإنسان استطاع أن يسرق شعلة المعرفة من الإله ، وبذلك أصبح كالله عارفًا الخير والشر ، ولو أنه استطاع أن يأكل من شجرة الحياة لعاش خالدًا كما هو شأن الآلهة ، ومن أجل ذلك حرس الإله شجرة الحياة حتى لا يصل الإنسان إليها فيكون شأنه كشأن الآلهة ، ولقد أخذ اليهود هذه القصة الخرافية ، وأسقطوها على النصوص الدينية عندهم فادعوا أن الشجرة التي أكل آدم منها هي شجرة المعرفة ، وأن الله عندما اكتشف (هكذا) أن الإنسان أكل من هذه الشجرة وأصبح مثل الله يعلم الخير والشر طرده من الجنة حتى لا يتوصل كذلك إلى الأكل من شجرة الحياة فيخلد كخلود الله!!

تقول التوراة المكذوبة مصورة هذه القصة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت