فهرس الكتاب

الصفحة 4452 من 12199

الخاتمة

لا يسعني في نهاية هذا البحث إلا أن أرجو الله العلى القدير أن يجعل هذا البحث سببا في هداية الكثير من القلوب التي تاهت عن معرفة ربها فصارت تعبد آلهة من دونه لا يخلقون شيئا وهم يخلقون وتركوا عبادة الله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لا شريك له ولا ولد الذي خلقهم ورزقهم ودبر كل أمرهم وصدق الله إذ يقول (واتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا) 3 الفرقان. ولكن الإنسان كثيرا ما ينسى الخالق ويدين بالفضل لسواه (خلق الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين) 4 النحل. ولأن القرآن نزل لهداية الناس كافه فقد خاطب العقول بأساليب شتى تتلاءم مع الكم العلمي لكل شخص فتارة تكون بسيطة لكي يفهمها العامة من الناس بعلمهم البسيط وتارة تكون ذات أساليب علميه معجزه تحتاج إلى البحث العلمي لمعرفة أسرارها. وحيث أن الكثير من أهل هذا الزمان صاروا لا يؤمنون إلا بالمادة فقد خاطب القرآن عقولهم بأسرار من العلوم الحديثة التي أثبتوها بعد جهد مضني ليفاجئوا بأن القرآن قد سبقهم بعدة قرون من الزمان إلى ذكر هذه الأسرار العلمية في وقت كان يستحيل فيه اكتشاف هذه الأسرار بعقول البشر ليثبت لهم أن هذه الآيات الجلية لا يمكن أن تكون بأي حال من الأحوال من كلام البشر وصدق الله إذ يقول (سنريهم آياتنا في الأفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق) 53 فصلت. فآيات الله كثيرة وما يعقلها إلا العالمون (ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق ويهدى إلى صراط العزيز الحميد) 6 سبأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت