والجواب: إذا كانت الكتب مبشرة بالقرآن وبالرسول ، ودالة على أن أحكامها تثبت إلى حين بعثه ، وأنها تصير منسوخة عند نزول القرآن ، كانت موافقة للقرآن ، فكان القرآن مصدقًا لها ، وأما فيما عدا الأحكام فلا شبهة في أن القرآن مصدق لها ، لأن دلائل المباحث الإلهية لا تختلف في ذلك ، فهو مصدق لها في الأخبار الواردة في التوراة والإنجيل. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 36 ـ 37}
قال ابن عاشور:
وقوله {نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ} خبر عن اسم الجلالة. والخبر هنا مستعمل في الامتنان ، أو هو تعريض ونكاية بأهل الكتاب: الذين أنكروا ذلك. وجيء بالمسند فعلا لإفادة تقوية الخبر ، أو للدلالة مع ذلك على الاختصاص: أي الله لا غيره نزل عليك الكتاب إبطالا لقول المشركين: إن القرآن من كلام الشيطان ، أو من طرائق الكهانة ، أو يعلمه بشر.