الجواب: قال أستاذنا الشيخ أبو جعفر بن الزبير (الجواب) أنه لما كان الشرط في المغفرة مستقبلًا وهو قوله: [إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة] جاء جوابه بـ [لن] التي تخلص الفعل للاستقبال, ولما كان الشرط في الجمعة حالًا وهو قوله [إن زعمتم أنكم أولياء الله] جاء جوابه بـ [لا] التي تدخل على الحال أو تدخل على المستقبل (1) . أهـ.
وقال الكرماني (2) : [ولن يتمنوه] (البقرة: 95) وفي (الجمعة: 7) [ولا يتمنونه] لأن دعواهم في هذه السورة بالغة قاطعة, وهي كون الجنة لهم بصفة الخلوص فبالغ في الرد عليهم بـ [لن] وهي أبلغ ألفاظ النفي, ودعواهم في الجمعة قاصرة مترددة, وهي زعمهم أنهم أولياء الله فاقتصر على [لا] . اهـ
قال السمرقندي (3) ما نصه:
(1) - التسهيل حـ1 صـ54
(2) - أسرار التكرار في القرآن صـ32
(3) - بحر العلوم ؛ حـ1صـ101