فهرس الكتاب

الصفحة 4149 من 12199

فوائد لغوية

قال ابن عادل:

قوله: { وَلَمْ تَجِدُواْ كَاتِبًا } في هذه الجملة ثلاثة أوجهٍ:

أحدها: أنَّها عطفٌ على فعل الشَّرط ، أي:"وَإِنْ كُنْتُم"، { وَلَمْ تَجِدُواْ } فتكون في محلِّ جزمٍ لعطفها على المجزوم تقديرًا.

والثاني: أن تكون معطوفةً على خبر"كان"، أي: وإن كنتم لم تجدوا كاتبًا.

والثالث: أن تكون الواو للحال ، والجملة بعدها نصب على الحال ، فهي على هذين الوجهين الأخيرين في محلّ نصبٍ.

والعامة على"كاتبًا"اسم فاعل. وقرأ أُبي ومجاهدٌ ، وأبو العالية:"كِتابًا"، وفيه وجهان:

أحدهما: أنَّه مصدرٌ أي ذا كتابة.

والثاني: أنه جمع كاتبٍ ، كصاحبٍ وصحاب. ونقل الزمخشريُّ هذه القراءة عن أُبيّ وابن عبَّاسٍ فقط.

قوله: { فَرِهَانٌ } فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: أنه مرفوعٌ بفعلٍ محذوفٍ ، أي: فيكفي عن ذلك رهنٌ مقبوضةٌ.

الثاني: أنه مبتدأ والخبر محذوفٌ ، أي: فرهن مقبوضة تكفي.

الثالث: أنَّه خبر مبتدأ محذوف تقديره: فالوثيقة ، أو فالقائم مقام ذلك رهن مقبوضةٌ.

قوله: { فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ } في هذا الضمير وجهان:

أحدهما: أنه ضميرُ الشأنِ ، والجملةُ بعدَه مفسِّرٌ له.

والثاني: أنه ضميرُ"مَنْ"في قوله:"ومَنْ يَكْتُمْهَا"وهذا هو الظاهرُ.

وأمَّا"آثِمٌ قَلْبُهُ"ففيه أوجهٌ:

أظهرها: أنَّ الضميرَ في"إِنَّهُ"ضميرُ"مَنْ"و"آثِمٌ"خبرُ"إِنَّ"، و"قَلْبُهُ"فاعلٌ بـ"آثِمٌ"، نحو قولك:"زَيْدٌ إِنَّهُ قَائِمٌ أَبُوهُ"، وعَمَلُ اسم الفاعل هنا واضحٌ؛ لوجودِ شروطِ الإِعمال ، ولا يجيءُ هذا الوجهُ على القولِ بأنَّ الضميرَ ضميرُ الشأنِ؛ لأنَّ ضميرَ الشأن لا يُفَسَّر إلا بجملةٍ ، واسمُ الفاعلِ مع فاعله عند البصريِّين مفردٌ ، والكوفيُّون يُجيزون ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت