وأجاب ابن عرفة: بأنّه يتناول الدّين ( بالدّين ) عن معاوضة فإن من اشترى سلعة بنقد أو نسيئة فإذا دفع الثّمن حصل له في ذمّة المشتري فله عليه الرجوع بعهدة العيب أو الاستحقاق.
قال الزّمخشري: وإنما قال بـ {دين} ليعيد عليه الضمير.
قال ابن عطية: ليرفع الوهم ، إن المراد بـ {تداينتم} جزاء بعضكم بعضا.
قال ابن عرفة: بلى أتى به ليكون نكرة في سياق الشرط فيفيد العموم.
قوله تعالى: { فاكتبوه وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بالعدل وَلاَ يَأْبَ كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ الله . . . } .
الأمر بالكتب مصلحة دنيوية وهي حفظ المال ، ومصلحة دينية وهي السلامة من الخصومة بين المتعاملين.
قيل لابن عرفة: يخرج ( الدين ) الذي على الحلول ؟
فقال: لا يحتاج إلى كتب وثيقة غالبا فإن له طلبه في الحال.
ابن عطية: قوله"بالعدل"متعلق بقوله تعالى"وَلْيَكْتُب"لا بـ"كاتب"لئلا يلزم عليه ألاّ يكتب الوثيقة إلاّ العدل في نفسه وقد يكتبها الصبّي والعبد والمسخوط إذا ( أقاموا فقها ) إلاّ أنّ المنتصبين لكتبها لا يجوز للولاة أن ( يولّوهم ) إلا عدولا مرضيين.
قال ابن عرفة: هذا تخليط لأن الأمر بالكتب ابتداء إنّما هو للعدل في نفسه وإمضاء كتب الصبّي والعبد والمسخوط إنّما هو بعد الوقوع ، والآية إنّما جاءت فيمن يؤمر بكتبها وفرّق بين الأمر في كتبها عند العدل في نفسه وبين إمضائها إذا كتبها غير العدل.
قوله تعالى: { فَإن كَانَ الذي عَلَيْهِ الحق سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا . . . } .
قال ابن عطية: السّفيه الذي لا يحسن الأخذ لنفسه ولا الإعطاء ( منها ) .
ابن عرفة: هذا هو السفيه عند الفقهاء.
قال: ومن كان بهذه الصّفة لا يخلو من حجر أب أو وصي أو قاض.
قوله تعالى: { فَلْيُمْلِلْ . . . } .
قوله تعالى: { بالعدل . . . } .