فهرس الكتاب

الصفحة 4015 من 12199

ومن غريب ما ورد في ذلك: ما أخرجه ابن جرير عن معاوية بن أبي سفيان أنه تلا هذا الآية ( فمن كان يرجو لقاء ربه) الآية وقال: إنها آخر آية نزلت من القرآن. قال ابن كثير: هذا أثر مشكل ، ولعله أراد أنه لم ينزل بعدها آية تنسخها ولا تغير حكمها ، بل هي مثبتة محكمة. قلت: ومثله ما أخرجه البخاري وغيره عن ابن عباس قال: نزلت هذا الآية ( ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم ) هي آخر ما ا نزل وما نسخها شيء. وعند أحمد والنسائي عنه: لقد نزلت في آخر ما نزل ما نسخها شيء. وأخرج ابن مردويه من طريق مجاهد عن أم سلمة قالت: آخر آية نزلت هذه الآية ( فاستجاب لهم ربهم إني لا أضيع عمل عامل ) إلى آخرها. قلت: وذلك أنها قالت: يا رسول الله أرى الله يذكر الرجال ولا يذكر النساء ، فنزلت ( ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض ) ونزلت ( إن المسلمين والمسلمات ) ونزلت هذه الآية ، فهي آخر الثلاثة نزولًا أوآخر ما نزل بعد ما كان ينزل في الرجال خاصة. وأخرج ابن جرير عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من فارق الدنيا على الإخلاص لله وحده وعبادته لا شريك له وأقام الصلاة وآتى الزكاة فارقها والله عنه راض قال أنس: وتصديق ذلك في كتاب الله في آخر ما نزل ( فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة) الآية. قلت: يعني في آخر سورة نزلت. وفي البرهان لإمام الحرمين: إن قوله تعالى ( قل لا أجد فيما أوحى إلي محرمًا) الآية من آخر ما نزل ، وتعقبه ابن الحصار بأن السورة مكية باتفاق ، ولم يرد بتأخير هذه الآية عن نزول السورة بل هي في محاجة المشركين ومخاصمتهم وهم بمكة اه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت