أما انتفاء الخوف والحزن عنهم في الآخرة فقد علم من قوله: {فلهم أجرهم عند ربهم} .
ورُفع خوف في نفي الجنس إذ لا يتوهم نفي الفرد لأنّ الخوف من المعاني التي هي أجناس محضة لا أفراد لها كما تقدّم في قوله تعالى: {لا بيع فيه ولا خلة} [ البقرة: 254 ] ، ومنه ما في حديث أم زرع:"لا حَرٌ ولا قرٌ ولا مَخَافَةٌ ولا سَآمَةٌ". أ هـ {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 77 ـ 78}
روى أن حسن ستة أشياء في ستة
العلم والعدل والسخاوة والتوبة والصبر والحياء.
العلم في العمل.
والعدل في السلطان.
والسخاوة في الأغنياء.
والتوبة في الشباب.
والصبر في الفقر.
والحياء في النساء.
العلم بلا عمل كبيت بلا سقف والسلطان بلا عدل كبئر بلا ماء.
والغنى بلا سخاوة كسحاب بلا مطر.
والشباب بلا توبة كشجر بلا ثمر.
والفقر بلا صبر كقنديل بلا ضياء.
والنساء بلا حياء كطعام بلا ملح
فعلى الغنى أن يمطر من سحاب غنى بركات الدين والدنيا ويتسبب لإحياء قلوب ماتت بالفقر والاحتياج فإن الله لا يضيع أجر المحسنين. أ هـ {روح البيان حـ 1 صـ 532}
قوله تعالى: {الذين يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بالليل والنهار . . .} .
قال ابن عطية: عن ابن عباس رضي الله عنهما نزلت في علي ابن أبي طالب كرم الله وجهه كانت له أربعة دراهم تصدق بدرهم ليلا وبدرهم نهارا وبدرهم سرا وبدرهم علانية.
قيل لابن عرفة: التصدق بالليل والنهار لايخرج عن كونه سرا ( أو ) علانية ؟
( فقال: لا يصح الاعتراض على السبب وإنما النظر في ذلك عند تطبيق السبب على لفظ الآية ، ويفهم هذا بأنه قسمة رباعية فتصدق( بدرهم ) بالليل سرا وبدرهم علانية وفي النهار بدرهم سرا وبدرهم علانية ).
قال: هو في الآية عندي تفسير"سرا"راجع لليل ،"وعلانية"للنهار ، بدليل إتيان السرّ غير معطوف.
قال: وعادتهم يقولون لأي شيء قدم السر على العلانية مع أنّ نفقة السرّ أفضل من نفقة العلانية.