فهرس الكتاب

الصفحة 3688 من 12199

أحدها: المراد: ونكفر عنكم بعض سيئاتكم لأن السيئات كلها لا تكفر بذلك ، وإنما يكفر بعضها ثم أبهم الكلام في ذلك البعض لأن بيانه كالإغواء بارتكابها إذا علم أنها مكفرة ، بل الواجب أن يكون العبد في كل أحواله بين الخوف والرجاء وذلك إنما يكون مع الإبهام والثاني: أن يكون {مِنْ} بمعنى من أجل ، والمعنى: ونكفر عنكم من أجل ذنوبكم ، كما تقول: ضربتك من سوء خلقك أي من أجل ذلك والثالث: أنها صلة زائدة كقوله {فِيهَا مِن كُلّ الثمرات} [ محمد: 15 ] والتقدير: ونكفر عنكم جميع سيئاتكم والأول أولى وهو الأصح. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 67}

وقال القرطبى:

و"مِنْ"في قوله {مِّن سَيِّئَاتِكُمْ} للتبعيض المحض.

وحكى الطبريّ عن فرقة أنها زائدة.

قال ابن عطيّة: وذلك منهم خطأ. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 3 صـ 336}

وقال الماوردى:

إنها ليست زائدة وإنما دخلت للتبعيض ، لأنه إنما يكفر بالطاعة من غير التوبة الصغائر ، وفي تكفيرها وجهان:

أحدهما: يسترها عليهم.

والثاني: يغفرها لهم. أ هـ {النكت والعيون حـ 1 صـ 345}

وقال ابن الجوزى:

قال أبو سليمان الدمشقي: ووجه الحكمة في ذلك {التعبير بتكفير بعض الذنوب دون الكل}

أن يكون العباد على خوف ووجل. أ هـ {زاد المسير حـ 1 صـ 326}

قوله تعالى {والله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}

قال الفخر:

إشارة إلى تفضيل صدقة السر على العلانية ، والمعنى أن الله عالم بالسر والعلانية وأنتم إنما تريدون بالصدقة طلب مرضاته ، فقد حصل مقصودكم في السر ، فما معنى الإبداء ، فكأنهم ندبوا بهذا الكلام إلى الإخفاء ليكون أبعد من الرياء.أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 67}

وقال الطبرى:

قوله: {وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت