فهرس الكتاب

الصفحة 3571 من 12199

ويرجع السبب في تباين تضاريس سطح الأرض إلي اختلاف التركيب الكيميائي والمعدني للصخور المكونة لها , وبالتالي إلي اختلاف كثافة تلك الصخور , وذلك لأن كتل الغلاف الصخري للأرض تطفو فوق نطاق من الصخور شبه المنصهرة يعرف باسم نطاق الضعف الأرضي يحكمها في ذلك قانون الطفو: تماما كما تطفو جبال الجليد في ماء المحيطات .

ويصل ارتفاع أعلي نقطة علي سطح الأرض ( وهي قمة جبل إفرست في سلسلة جبال الهمالايا ) إلي 8848 مترا فوق مستوي سطح البحر , بينما يقدر منسوب أخفض نقطة علي اليابسة ( وهي حوض البحر الميت ) بحوالي الأربعمائة متر تحت مستوي سطح البحر , ويقدر متوسط منسوب سطح اليابسة بحوالي 840 مترا

فوق مستوي سطح البحر .

وفي المقابل يصل أكثر أغوار المحيطات عمقا ( وهو غور ماريانا في قاع المحيط الهادي بالقرب من جزر الفلبين ) إلي أكثر قليلا من (11) كيلو مترا , بينما يصل متوسط أعماق المحيطات إلي حوالي الأربعة كيلو مترات (3729 إلي 4500 متر ) تحت مستوي سطح البحر .

وهذا التباين في المناسيب وفر عددا هائلا من البيئات التي يتناسب كل منها مع أنواع محددة من صور الحياة , ومن ذلك أن أشجار الفاكهة والكستناء وأشجار الثمار بصفة عامة تجود في الهضاب والنجود والروابي دون الألف متر فوق مستوي سطح البحر , بينما يتوقف نمو الحبوب ودرنات البطاطس عند حوالي الألفي متر فوق مستوي سطح البحر (2160 مترا تقريبا ) ويصل الحد الأعلي لنمو الغابات إلي حوالي 2660 مترا فوق مستوي سطح البحر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت